هناك رأسٌ
هزّتْ طراوتَهُ جاذبيّةُ المجرات
لم يجدْ جواباً لسؤالِهِ
فنبتتْ على فروتِهِ القصائد
نبتتْ مثلَ الوجعِ الذي لا لونَ له
كحيرةٍ في عيونٍ مخمورَة
وجعٌ جريئ و جبان
لا يُنهي عربدةَ الإصرار
فقط يهشّ عليها
كي تهدأَ استعارةُ النار
التي تمشي
في مسالكِ المجاز
و حشرجةِ الصراخ
عبرَ صورِ تعكسُ
مرايا العام المشبوه!
لا لغةَ أفلحتْ
في بَتْرِ العضوِ العفِن
من جسدِ التاريخ
ظلّ الوجعُ يغني
كطيورٍ مقصيّةٍ
على شاطئٍ منسيّ
لهذا العالمِ همٌّ
أكبرُ من جهدِ القصيدة!
همٌّ كالغبار
يتسرّبُ مع اللقمةِ،
يفسِدُها…
و تُصرُّ على المسار
فيتقيّأُ المغصُ تخْمةَ الألم
على الجوعِ المنبوذِ عاريا
خلفَ بوابةِ الحصار
يا اللهُ
كم نحنُ محاسبون!
على أنظارٍ
تسُفُّ الترابَ
و تلوكُ زمناً
لا يمشي في اتّزان
ينحرفُ مع كلِّ نوبةِ
نحوَ قهقهةِ الجِردان!
و أمنياتٍ
تنغمسُ في وجهِ الرماد
عجزُ القصيدةِجرحٌ
يمرُّ على بقايا بيتٍ
تعلّقَ بذاكرةِ الأرض
كي لا يخونَ الوطن!
و ما زالت حلمَةُ أمٍّ
ترُشُّ على الأشلاء دمعاً ساخِناً
لأن الرضيعَ
تصدَّقَ بجرعتِهِ
لمَلَكِ الموتِ لعلّه
بعدَ التعب
يقوى على الديمومة
و يحقنَ دموعاَ مهدورة
منذُ بكاءِ الولادةِ
إلى ابتسامةِ الرحيل
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
