احيانا مازلت اجد نفسي مضطرا لشرح بعض المفاهيم الغائبة عن مجتمعي المحيط الذى اعتز به كثيرا فمثلا وجدت اننى لابد ان اشرح الفارق بين الصحفي وبين السياسي بسبب مااتعرض له من اسئلة بعد نشر بعض المقالات…. اقول الصحفي ينقل تصريحات السياسي للرأى العام سواء كان هذا السياسي نائب اومسئول تنفيذى المهم انه مصدر.. اما السياسي هو الذى يقول رأى في حدث سياسي او معلومات حول عمل تنفيذى او ينتقد قرار او عمل هنا او هناك.. الصحفي ينقل فقط دون ابداء رأى في هذا الحدث.. لكن الغريب اننى اجد هنا المتلقي يكيل للصحفي اتهامات لانه نقل هذه التصريحات ويحسبه انه يحابي او يجامل المصدر او قبض منه لانه جلس معه او حاوره او نشرتصريحاته في مقال تقريرى ليس مقال رأى.. لا يفرق المتلقي بين نقل التصريحات وبين رأى الصحفي في قضية ما او مدحه وتطبيله لمصدر.. افيقوا يرحمكم الله ..وفرقوا بين السياسي وبين الصحفي لان الصحفي يتعرض لظلم فادح من جانب المتلقي الغير (واع) لان كل قضيته في الحياة انه يحب فلان ويكره علان مع العلم ان الصحفي هنا ليس طرف..ايضا مازلنا نجد المتلقي يتجاوز ويتهم الصحفي قائلا لماذا ينقل تصريحات مصدر معين نعم المتلقي من حقه ان يغضب لو الصحفي طبل عمدا وطول الوقت بدون داع للمصدر ..او يغضب لو لفق تصريح او اشاع اخبار كاذبة عن مصدر ..لكن ليس من حق المتلقي ان يخلط الكروت ويخلط نقل التصريحات بالرأى ..لماذا ارصد واكتب ؟لاننى اجد بعد نشر بعض المقالات التقريرية لمصدر وبه تصريحات يتصور المتلقي ان الصحفي يميل لهذاالمصدرويخلط الاراء بالتصريحات وأن البعض يتصور ان الصحفي يطبطب او يكتب لصالح فلان اوعلان .. للاسف المتلقي في بلادنا لم يعرف حتي الان وظيفة الصحفي عندما يكتب او يجلس مع مصدر ولم يعرف المتلقي ان الصحفي كما يحاور الشيطان يحاور الملاك وينقل عن هذا وينقل عن هذا افيقوا يرحمكم الله لكن تظل (امانة النقل) هى من ثوابت الصحفي
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
