الأربعاء , 7 أكتوبر 2026

نَبِيلَة متوج تكتب .. هَوَاجِسُ


أُكَابِرُ عَلَى آلَامِي..
جَمْرَةٌ تَحْتَ الرَّمَادِ تَنْتَظِرُ رِيحًا،
رُبَّمَا تَشُبُّ وَتَحْرِقُ.
كَيْفَ أَشْكُو مَا أَنَا فِيهِ وَلَكَ؟
كُلُّ هَمْسَةٍ بُحْتُ بِهَا،
وَزَهْرَةٍ زَرَعْتُهَا،
وَكُلُّ خُطْوَةٍ مَشَيْتُ بِهَا عَلَى دُرُوبِ الحَيَاةِ المُرَّةِ.
كُلُّ حُلْمٍ وَأُمْنِيَةٍ،
رَغْمَ أَنَّكَ بَعِيدٌ أَبْعَدُ مِنَ المَدَى،
وَأَقْرَبُ مِنَ الطَّعْنَةِ لِلْجُرْحِ،
رَغْمَ أَنَّكَ لَا تَلُوحُ إِلَّا لِمَامًا كَنَجْمَةِ الصُّبْحِ،
قَبْلَ أَنْ تُبْحِرَ الأَحْلَامُ إِلَى أَرْضِ اللَّاعَوْدَةِ،
وَتَغْتَالَنِي مُدُنُ الكَلَامِ.
قَبْلَ أَنْ يَتَعَلَّمَ قَلَمِي لُغَةَ السُّكُوتِ،
قَبْلَ هَزِيمَتِي،
أَتَوَقَّفُ لَحْظَةً..
أَسْتَنْشِقُ فِيهَا عَبِيرَكَ حَتَّى جَفَافِ الحَلْقِ.
يَقُولُ جِبْرَانُ:
«مَنْ يَغْتَسِلْ بِدُمُوعِهِ مَرَّةً، يَظَلْ نَقِيًّا إِلَى نِهَايَةِ الدُّهُورِ»..
وَأَقُولُ أَنَا:
مَنْ يَعْرِفْكَ يَحْيَا حَيَاةَ الوَرْدِ..
يُعْطِي العَبِيرَ بِلَا حُدُودٍ.
كُلَّمَا تَحَدَّثْنَا..
أَشْعُرُ بِرَهْبَةِ الحِوَارِ الأَوَّلِ،
أَشْرَبُكَ دَهْرًا..
وَمَا عَرَفْتُ طَعْمَ الِارْتِوَاءِ.
لِمَ لَا أَسْتَطِيعُ مُحَادَثَتَكَ دُونَ أَنْ يَهْزِمَنِي انْبِهَارِي؟
لِمَ أَنْتَ لَسْتَ مِثْلَ الآخَرِينَ؟

شاهد أيضاً

لبنى محمود تكتب.. أمّي تحبّ السنابل !

أمّي تحبّ السنابل !توزع أصابعها شلالا ذهبيايمتشق صوتها لون الشمسفيتبخر بحر الأنينتمشي…..وعلى رنين خطواتها يتشقق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *