الثلاثاء , 6 أكتوبر 2026

حجاج أول عويشة تكتب.. سرائر النفوس

قد تخفي الشرنقةُ فراشةً فاتنة،
وقد تحمل الأشواكُ بين حدّتها ثمارًا نافعة،
وخلف الملامح القاسية قد يسكن قلبٌ رحيم،
وكما قد تأتي الرياحُ بما تشتهي السفن،
قد يضمر الكتابُ بين صفحاته ما لا يوحي به عنوانه.
فلا تظلموا الناسَ بسوء الظنون،
ولا تجعلوا ظاهر الأشياء ميزانًا وحيدًا للحكم؛
فكم من وجهٍ أرهقته الحياة فبدا عابسًا،
وفي أعماقه من اللين ما يكفي لاحتضان العالم،
وكم من صمتٍ حسبناه جفاءً،
وكان في حقيقته أدبًا أو وجعًا أو عفّةً عن الكلام.
ليس كل ما يلمع ذهبًا،
ولا كل ما خفت بريقه يخلو من النفاسة؛
فبعض الجواهر لا تكشف عن قيمتها إلا بعد أن تُصقل،
وبعض الأرواح لا تُقرأ من ملامحها،
بل من مواقفها حين تُختبر.
فالتَمِسوا للناس أعذارهم،
وأحسنوا قراءة ما وراء الوجوه،
فإن القلوب خزائن مغلقة،
ولا يملك مفاتيحها إلا الله.

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. فارس فوق الرمال

​في أعقاب نكسة 1967، كانت صحراء سيناء تئن تحت وطأة الاحتلال، بينما كانت المخابرات العامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *