الأربعاء , 7 أكتوبر 2026

وجيه الصقار يكتب.. ولا عزاء فى المعلم المصرى !


اليوم العالمى للمعلم يوافق 5 أكتوبر دون احتفاء واحتفال بالمعلم ولو على الورق بمسمى المعلم المثالي لحفظ كرامة هؤلاء المطحونين ولو أدبيا ، وتقديراً لدوره المهم فى بناء المواطن والوطن، وهى مناسبة لعرض قضايا المعلم والدفاع عن حقوقه المهضومة وتحسين ظروف عمله.واستعادة حقوقه المادية والأدبية، وفق قوانين حمايته وضمان استمراره بعقد عمل دائم، وتوفير بيئة عمل آمنة، وراتب يضمن له حياة كريمة فى ظروف استحالة المعيشة. وإشراكه في تطوير التعليم والمناهج بدلا من فرضها دون وعى وفهم .. الغريب أن الدولة مازالت تصر على التشغيل المؤقت لشباب المعلمين ومنع الاستقرار الوظيفي والنفسي، مما يقتل لديهم الانتماء لمؤسسة التعليم وبلا أى حوافز،.وهذا النظام بكثرة تغيير المعلمين المؤقتين على الطلاب، يحرم المدارس من الاستقرار وتراكم الخبرات، وتنعدم العلاقات التربوية بين المعلم والطلاب. وكذا الحال لمعلم المعاشات فهو يعانى انخفاض طاقته الصحية وعدم مواكبة التكنولوجيا أو المناهج المتطورة مما يكشف تخبط الوزارة لغياب التخطيط.
العجيب أن 40 ألف معلم يخرجون للمعاش سنويا، ويمكن إحلال 120 ألف معلم جديد على نفس رواتبهم، لخفض عجز المعلمين الذى بلغ 600 ألف، فلايصح الاعتماد على المدرس شبه المتطوع، دون معايير أومساءلة. مع ملاحظة أن أغلب المعلمين فوق سن الخمسين نصفهم على الأقل يعانى أمراضا مزمنة، فى حين أن اعتمادات الميزانية أقل من نصف المطلوب وفق الدستور بمخالفة أهداف التنمية، مما وصفه البعض بأنه ظلم الدولة واستهانتها بالمعلم المصرى أدبيا وماديا كل، فهو يبنى المجتمع والدولة، ومحور العملية التعليمية ومكانته مقدسة، لكنه يحس بالغبن والاحتقار، مع أن حقوقه أهم من حقوق أى مواطن، لأنه صانع الأجيال وسبب التقدم بحسن تربيته ورعايته للطلاب تنقصه كل الخدمات الإنسانية، وراتب يسد جوعه وأسرته لانتشاله من وضعه الصعب، والذى يدفعه لوسائل أخرى ، والنتيجة نراها فى جيل جاهل فاشل لايصلح للمستقبل ونحن سعداء بالنجاح الوهمى للأبناء بلا تعليم، ولتزداد الأمية بأنواعها، وتكون مصر بلا مستقبل, لا يفوتنا عملية اعتقال رائد المعلمين د.محمد زهران لتعطيل مسيرة استقلال المعلمين وتأصيل حقوقهم. وتلفيق التهم له دون مبرر.
بصراحة إن اهمال المعلم يؤدي لانهيار الدولة إلا إذا كنا خونة، إننا أمام أزمة حقيقية في التعليم المصري يحاول المسؤولون اخفاءها تحت مسميات التطوير الزائف واختلاف اعذار وهمية تغطى فشلهم فى إدارة التعليم، لذلك لا تتعجب من انهيار التعليم والثقافه والوعي في مصر مواكبة مع انهيار وضع المعلم الاجتماعي والمادي والمهني وهو انهيار ممنهج ومقصود فالمعلم اقل أجرا حتي من عامل بلا مؤهل، كما يعاني العنصريه حتي داخل وزارته حيث يحصل أقل عامل في ديوان وزارة التعليم علي عشرة أضعاف ما يحصل عليه اقدم معلم في مصر كمكافأت وحوافز وأجور ويتقاضي حوافزه ربنا بلا عمل أحيانا بينما راتب الفقيد الزهيد علي اساسي 2014
إن مطالب المعلمين وطنية وهم أساس تقدم الدول، ووضع المعلم فيها خير مثال، لأنه ينشر الوعي والثقافه والتطور العالمى، ويواجه التيارات المتطرفه والمنحله اخلاقيا، ولا نهضة بدون المعلم.

شاهد أيضاً

عبد المعطى أحمد يكتب: شاش مدرسة فى القصف الثقيل!

اللواء أركان حرب منير شاش قائد مدفعية الجيش الثالث فى حرب أكتوبر يعد واحدا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *