الجمعة , 9 أكتوبر 2026

مأمون الشناوي يكتب.. مشوار بالتوكتوك !!

شوفوا ياسادة يا أخيار :
التوكتوك هذا لا هو سيارة ولا قطار ، ولا بسكلتة ولا جرار ، ولا حصان ولا حمار ، ولكنه عفريت مخلوق من نار ، رآه في الهند واحد من الكبار ، فابتلانا به ليل نهار ، حتي أصبح جزءً من عزال العروسة والشوار ، لتُصبح مصر أم العجائب والأسرار ، فيها المونوريل السماوي وعلي الأرض التوكتوك الطيّار !!.
وذَاكَ النهار ، كان عندى مشوار ، لتشييع جنازة محمد أفندي الفار ، ونِعم الجار ، ركبت التوكتوك الجبار ، مع ثلاثة من الأنفار !! .
والتوكتوك له سائقان ، أحدهما للقيادة ، مسطول وسكران ، والثانى نشّال وفنان ، لإدارة التسجيل وخطف حقائب النسوان !! .
توقعت فى كل لحظة حادثة ، ومُصيبة وكارثة ، فأمسكت فى الحديد والستائر ، وقلت يارب ياساتر ، لكن السائق النِحرير ، يمرق بين السيارات كالدبور ، ولايعبأ بالقواعد والمرور ، فلمحه الصول زناتي عطية ، فكانت مخالفته سندوتشين فول وطعمية ، وعلبة سجائر أجنبية !!.
وعندما يُقابل السائق مطب ، يقف على حيله ويشب ، وزميله يهتف : هيلا هوب ، وكانت بين الركوب عجوز ، قالت له : ياولدى لايجوز ، قلبى ينشال وينهد ، وأنا لم أكمل التسعين بعد ، ولا أريد أن أموت فطيس ، على الطريق كالجاموس !! .
فلما بلغنا المزلقان ، والقطار قادم كأنه جان ، نزل من التوكتوك السائقان ، وراحا يرقصان ، ولرُكاب القطار يُلوحان ، وتركانا نضرب أخماسا فى أسداس ، فهروّلت كالمحتاس ، ودسست فى جيب أحدهما عدة جنيهات ، فلا قال خللى ولا قال هات ، وعَدوّت على الطريق جريّا ، وقلت للباقين : هَيّا ، ثم أكملت المشوار على رجليّا !! .
كان محمد أفندي الفار قد دُفن ، وفى القبر قد سُجن ، وجاء المَلكان يسألاه ، هل ركبت التوكتوك أم لاه ، فيُقسم بأغلظ الأيمان ، بأنه كان عيّان ، بينما عاد المشيّعون للعزاء ، وقد بدأ مولانا الطاروطى فى رُبع العِشاء !! .

شاهد أيضاً

د. إيهاب زايد يكتب.. ملحمة الأرض والقمح: الجبهة الخضراء في معركة الكرامة

حين يُحكى عن حرب أكتوبر المجيدة، تتجه الأبصار عادةً نحو زئير الطائرات، وهدير المدفعية، ودخان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *