كتب عادل البكل
في خطوة استراتيجية تُعزز أواصر التعاون الأخوي والتكافل الإنساني بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية، افتتحت جمعية “قطر الخيرية” رسمياً مكتبها الميداني الجديد بالعاصمة المصرية القاهرة، بحضور رسمي رفيع المستوى أشرق بمشاركة معالي الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وسعادة الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مصر، إلى جانب نخبة من الشخصيات العامة ورجال العمل الإنساني والتنموي.
وأكد سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة قطر الخيرية، خلال كلمته في حفل الافتتاح، أن إطلاق المكتب رقم 35 لقطر الخيرية حول العالم يمثل محطة استراتيجية مفصلية، ويهدف إلى بناء منصة تعاون مستدام تُعزز الأثر الإنساني وتدعم استراتيجيات التنمية الوطنية في مصر، معلناً عن استهداف الجمعية ضخ تدخلات إنسانية وتنموية تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار كـ “مرحلة أولى”.
مصر منارة للعطاء.. وجسر للتعاون المشترك
واستهل سعادة الشيخ حمد بن ناصر كلمته بتقديم أسمى آيات الشكر والامتنان إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، على دعمهما الموصول ورعايتهما للمبادرات الإنسانية والتنموية التي تخدم الشعوب وتُرسخ قيم الأخوة.
وأشاد رئيس مجلس الإدارة بالتاريخ العريق لجمهورية مصر العربية، قائلاً:
”يسعدني أن أكون بينكم في هذه الأرض التي كانت عبر التاريخ منارةً للعلم والحضارة، وحاضنةً للثقافة والفكر، ورافداً أصيلاً من روافد العطاء الإنساني. إننا ننظر إلى هذا الافتتاح بوصفه محطة مهمة تُجسد الروابط التاريخية والقيم النبيلة التي تجمع بلدينا الشقيقين.”
كما حرص سعادته على تقديم الشكر والتقدير لمعالي وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي لمشاركتها وحضورها الافتتاح، وللسفير القطري بالقاهرة وأعضاء البعثة الدبلوماسية على جهودهم المقدرة لإنجاز هذا الصرح التنموي.
استثمارات تنموية وشراكات مستدامة
وأوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية أن اختيار مصر لتكون مقر المكاتب الميدانية لقطر الخيرية ينطلق من إيمان الجمعية بأن العمل الإنساني الأكثر تأثيراً هو الذي يعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات الوطنية وداخل المجتمعات المستهدفة.
وأشار إلى أن المكتب الجديد يستند إلى تاريخ حافل من التعاون المثمر مع المؤسسات المصرية المتميزة، والذي أسفر سابقاً عن مبادرات نوعية في مجالات:
القطاع الصحي والرعاية الاجتماعية
الأمن الغذائي والتنمية المجتمعية
دعم أهداف التنمية المستدامة (SDGs)
واختتم سعادة الشيخ حمد بن ناصر كلمته بتأكيد التزام الجمعية بفتح آفاق جديدة من الشراكات التنموية التي تتجاوز المساعدات التقليدية نحو بناء قدرات المجتمعات، متمنياً أن تكون هذه الخطوة فاتحة خير وبركة تُعزز مسيرة التنمية والازدهار للشعبين الشقيقين.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
