مع الأيام ارتبطت شهرة الخيام في الأذهان بأصناف الخمور ، والحانات ، والملاهي الليلية ،في بلدان العالم شرقه وغربه ، ذاك لأنه شاعر الرباعيات ، التي وصفها النمساوي” فون هامر” عام 1818م ، بأنها مخالفة للدين الإسلامي ، وشكك الفرنسي “أرنست رينان” عام 1868في صحة نسبتها للخيام ، وصدورها في بلاد إسلامية ، لأنها تنفي جميع المعتقدات الدينية والأخلاقية بطعن واستهزاء شديدين ، ولننظر إلى قول الدكتور شفق مؤلف كتاب تاريخ أدبيات إيران : “كيف لمثل هذا الشخص الذى كان معاصروه يصفونه ويلقبونه بالإمام ، وحجة الحق ، أن يكون سكرانا ، ,ان يكون رجل لا يحتمل ، وأن يكون عابدا للخمر ، وماجنا ، ليس له علم عن يساره أو يمينه .
وتأتى الشهادة الحقة القاطعة من المستشرق الألماني شيدر إذ يقول : “إن الحكيم والفيلسوف والعالم الرياضي والفلكي لم يؤلف رباعيات ، إذ أن الرباعيات المنسوبة إليه هي صورة من الشعر الباطني ، وقد آن الأوان لغلق ملف الخيام الشعرى للأبد، وأن يحذف اسمه من تاريخ الشعر الفارسي.
ولم لا ؟!! ، وقد قدمت تلك الرباعيات الخيام على أنه كان يحض على الخمر ، قائلا في الرباعيات : “إن كأسا من الخمر تعدل ألف قلب ودين / وإن جرعة منها تعدل مملكة الصين / فليس على الأرض غير الخمر الصافية / فهي المرأة التي تفضل الحلو ألف مرة “، ويدعو إلى الاغتراف من الملذات في استهتار ومجون وخلاعة بقوله : “إذا ناولتني حورية الخلقة كأسا مليئة بالخمر على ضفاف المزرعة وقت الربيع / فالكلب أفضل منى إن نطقت باسم الجنة / ولو كان هذا الكلام قبيحا عند كل أحد “، وهو المنكر ليوم البعث والنشر”الأمر سيان لمن يعدون أنفسهم لهذا اليوم / ومن يتطلعون إلى بعد غد / هاهو المؤذن من برج الظلام / يصيح أيها الأغبياء ليس لكم جزاء / لا هنا / ولا هناك “، مستهزئا بالصلاة والصوم ، ” كن من استطعت من الأحرار الحاناتيين ( رواد الحانات ) / وخرب بنيان الصلاة والصوم / اسمع القول والصدق من عمر الخيام / اشرب الخمر / وأقطع الطريق / وأحسن” ، وينكر الجنة والنار والنشر والبعث ” إن التهديد بالجحيم ، والأمل في الجنة / شئ واحد أكيد / و الباقي أكاذيب / فعل الأقل هذه الحياة سرعان ما تنتهي / فالوردة التي تفتحت ذات يوم سوف تموت للأبد / ويسوى بين الموجود والمعدوم / وبين العمل وتركه / لا تسلك غير طريق مجانين الحانة / ولا تطلب إلا الخمر والسماع والعشيقة / ليكن في كفك قدح / وعلى عنقك الإبريق / واشرب الخمر / ولا تقل هذيانا ( أي القول بتحريم الخمر ) / ملحدا “هذه الكأس المقلوبة التي يسمونها السماء / حيث نحيا / ونموت تحتها زاحفين في رقعة ضيقة / لا ترفع يديك إليها طلبا للمساعدة لأنها تتحرك حركة عميقة مثلنا / أنا وأنت ، زنديقا ، مرتدا عن الإسلام إلى المجوسية “يد لي في جان ( كوز خمر ) / ويد تمسك بمصحف / وطورا أنا الجاني / وطورا أنا العف / أعيش و مالي تحت ذا الأفق مبدأ / فلا أنا مسلم صرف / ولا أنا بالكافر الصرف ، متشائما “لو كان مجيء باختياري ما جئت/ ولو كنت خلقتني بيدي ما رغبت أن أخلق / الأفضل أنني لم أكن في هذا العالم / ولم أجيء ولم أبعث فيه ، دهرياً ” ليس لهذا العالم ابتداء يبدو/ ولا غاية ولا حد / ولم أجد من يقول حقا من أين جئنا / وأين نغدو” ، جبريا ” هذه القطع المسلوبة الإرادة في اللعبة / فوق الرقعة الشطرنجية من الليالي والأيام / يحركها هنا وهناك / يهاجم / يقتل / ثم يردها إلى صندوقها في حركة واحدة “، باطنيا ” قل كان الله يدرى فعالنا من يوم صور طيننا وبرانا / ما كنا لنرتكب ذنبا بدون قضائه / فإذن لماذا ندخل النيران “، وجوديا ” لا تخش أن ينتهي حظك في الوجود / و حظي / فهذه الحياة لا ترى شبيها قط / لقد صب الساقي الأبدي من ذلك الوعاء ملايين الفقاعات التي تشبهنا / وسوف يصب المزيد” ،لا أدريا ” جئت للعالم لا أدرى لماذا ؟ / أو من أين جئت / كالماء أجرى شئت أم أبيت / و سأمضى عنه كالريح من الأرض الخراب / طائعاً أو مكرهاً / دون أن أدرى إلى أين الرحيل “، وإباحيا فاجرا ” أنا لا جرم لي خلافا للشرع / سوى الغدر واللواط والزنا”، ويكفي أن تلك الرباعيات فيها عن شخصه بأقبح الأسماء ، ومع هذا يدعى أنه إنسان ، وما سواه حمار .
تلك الرباعيات المنحولة التي يستحيل لها أن تكون وليدة قريحة لشخص واحد ، تظهر من خلال فحواها ومضمونها الماجن أنها مدسوسة ممن أضمروا البغض للخيام حياً وميتاً ، إذ لا توجد في كتب المؤرخين ، أو تصريحات المعاصرين للخيام أية رباعية من تلك التي نسبت إليه زورا وبهتانا ، ويبدو جليا أن التشوق لدارسة تراث الخيام الشعري ، سواء أكان في الشرق أو الغرب ، قد هيأ سوقا رائجة للمخطوطات ، فاعتمد البعض على منهج الانتقاء و الاصطفاء والحدس والشعور ، بحيث ينسب إليه فقط ما يوافق شخصه وعلمه ومآثره ، وصحيح الرباعيات التي تنسب إليه من (11) إلى
( 17) رباعية ، كما نسبت إليه رباعيات لأقوام من الفرس أقدم عهدا من أقدم الرباعيات ، كما نسبت إليه الرباعيات ” الجائلة أو الشاردة ” وهى منسوبة أساسا إلى شعراء الفرس أمثال العطار , الشيرازي , الرومي ، والطوسى ، والفردوسي ، والأنصاري “.
فلنتسأل كيف لا يكون قد دب فيها التحوير والتحريف وأقدم مخطوط لها كتبه أحد سكان شيراز بعد وفاة عمر الخيام بثلاثة قرون ونصف ؟ وتزداد الرباعيات عددا لتصل إلى (5000) رباعية في ظل افتقاد المنهج العلمي السليم، مع عدم تحرى الصدق في نسبة الرباعيات إليه مما يدلل على وجود أكثر من خيام موهوم ومزعوم.
ولا يخفي أن ترجمة فيتزجرالد للرباعيات عام 1859 م والتي سببت شهرة الخيام كشاعر مساهمة في رسم صورة له خليعا ماجنا متشائما دهرياً باطنيا وجوديا لا أدارياً ملحداً متمرداً على الدين والأخلاق ، فوصفه فيتزجرالد بقوله ” آراؤه في الحياة غير مستندة على أسس الخير ، وغير ذات فائدة للناس ، وأفكاره الفلسفية مبناه على السلب لا الإيجاب ، وهدم النظام الاجتماعي ، وما هو الإ شاعر وليس بالفيلسوف المغرم بالفضيلة ” هذا مع الاعتراف لتلك الترجمة الإنجليزية لفيتزجرالد بأنها كانت الباعث الأساسي (164) ترجمة منها (35) بالإنجليزية ، و(20) بالفرنسية ، و(2) بكل من الدنمركية والسويدية والأرمنية والعبرية ، و (14) بالألمانية ، و(5) بكل من التركية والروسية ، و(15) بالأردية ، و(55) بالعربية شعرا بالعامية والفصحى ونثرا
وتتضح ملامح ترجمة فيتزجرالد في الآتي:
أولا : حملت رؤية المترجم الإلحادية الإباحية ، الموافقة للعصر الفيكتوري الذى عاش فيه ، وما ساده من الدعوة إلى ومذاهب الشك واللا أدرية ، مع انتقاد المفكرين لرجال الدين في مجالسهم ، دون الجهر بالإلحاد ، أو الاتهام بالجرأة.
ثانيا : اعتبر المترجم الرباعيات ككل ، ذات وحدة ، ولها بداية ونهاية ، وهذا خطأ بين ، فكل رباعية لها مضمونها المستقل ، وهذا ما عبر عنه فيتزجيرالد نفسه عن المنهج الذى اتبعه في الترجمة قائلا : ” غيرت كثيرا من هذه الرباعيات ، ومزجت بعضها ببعض ، وأخشى أنه ربما ضاعت ناحية هامة من بساطة المعنى ، وسهولة الألفاظ .التي تعد أكبر مزايا الخيام”،ولقد أهمل ترجمة الرباعيات التي تحمل أفكارا تخافه شخصيا ، وتخالف رؤيته الذاتية ، مثل تلك .التي تتحدث عن التوبة ، والحكمة ، والعظة ،والعبرة، ولم يكتف بذلك ، بل إنه حين ترجمها قلب وحرف معانيها ، وبث أفكاره المريضة ، دون أدنى التزام بقواعد الأمانة في الترجمة عن النص ، وهذا ما أوضحه د. عبد المنعم الحفنى في كتابه “عمر الخيام والرباعيات ” بقوله : لقد أجاز فيتزجيرالد لنفسه التصرف ، مطيحا بمطابقة الألفاظ للأصل ، والأفكار ، بحجة أنه ترجم روح الرباعيات لا نصها، وجاءت صياغة الصور الشعرية ضعيفة في لغة انجليزية عامية ركيكة ، مكررا الألفاظ أكثر من مرة في الرباعية الواحدة ، مع اختيار متعثر للكلمات .
وهكذا لم يتحقق في ترجمة فيتزجيرالد ذلك التوازن الأمين المفترض أن يتحلى به المترجم ، من توازن يفصل به ما بين احترام النص والخضوع له ، وبين مزاجه الخاص ، ورؤيته الذاتية، وتلبية رغبات الجمهور من القراء ، إذن لقد فشل في فصل التعبير عن الإبداع ، ولم لا؟ ،وهو شاعر متواضع من الرجة الثانية أو الثالثة ، شاذ في سلوكياته وأخلاقه ، عاش حياة مليئة بالعثرات ، وكان يعانى من الانفصام ، وقد وجد في الرباعيات الفرصة السانحة لبث أفكاره ودعواه المنحلة، والترويج لها.
ثالثا : عدم وحدة المصدر الذى أخذ عنه الرباعيات ، فلقد استعان ب (44 )رباعية من نسخة كلكتا ، و بودليان ،و(44 ) عن ترجمة نقولا الفرنسي ، ورباعيتين أظهرهما في الطبعة الأولى والثانية ، ولم لها أثر بعد ذلك عند الخيام أو غيره ، ورباعيتين تعكسان الروح العامة .التي تتخلل الرباعيات ، ورباعيتين تعكسان انطباعه عن الحافظ الشيرازي ، وهكذا انتقى حسب هواه ومزاجه الشخصي من الرباعيات ليترجم حسب ما تراءى له.
والجدير بالذكر ذلك التأثير الواضح الذى أحدثته الرباعيات في شعراء الشرق ، ومنهم شاعر المهجر إيليا أبو ماضي ، وفي دراسة أعدها الشاعران أحمد سويلم والأستاذ أحمد مرتضى عبده ، عن تأثر ايليا أبو ماضي في ديوان “الطلاسم ” بترجمة فيتزجيرالد لرباعيات الخيام ، والتي نشرتها جريدة القاهرة عام 1989 م، لتكشف عن تأثير رباعيات الخيام المترجمة في حوالى (15) مقطعا من مقاطع قصيدة ” لست أدرى ” ويكاد يكون تطابقا تاما وأبرز مثال هو الرباعية (29) من ترجمة فيتز جيرالد ، .التي قام بها الشاعر بدر توفيق ، وهذا نصها : جئت للعالم لا أدرى لماذا ؟ أو من أين جئت/ كالماء أجرى شئت أم أبيت / وسأمضى عنه كالريح من الأرض اليباب/ طائعا أو مكرها دون أن أدرى إلى أين الرحيل ” ، ولنتأمل في مطلع ديوان الطلاسم لإيليا أبو ماضي ما نصه : “جئت لا أعلم /من أين ولكنى أتيت / ولقد أبصرت قدامى طريقا فمشيت / وسأبقى ثائرا إن شئت هذا أم أبيت/ كيف جئت / كيف أبصرت طريقي / لست أدرى.
ومن العجب أن غالبية المترجمين سواء عن الفارسية أو الإنجليزية من الغرب قد تبعوا فيتز جيرالد ، ولم يعملوا عقولهم ، وأضافوا من عندياتهم مثله تماما ، حتى الشاعر أحمد رامى حين ترجم رباعيات الخيام عن الفارسية ، وغنتها أم كلثوم ، أضفي على تلك الرباعيات من روحه ، وانتقى منها ، بل وأعاد صياغتها لتلائم أحاسيس ومعتقدات الجمهور العربي ، ولكن ندرة من العراقيين الذين ترجموا عن الفارسية ، وهى أقرب لهم ، والشاعر بدر توفيق الذى قدم الترجمة الكاملة عن الإنجليزية ، (1.1 ) رباعية، قد تفردت في أمانتها ، دون إضافات ، مما يتيح الملاحظة والتدقيق في ما ورد في تلك الرباعيات من نقائص ، وعدم معقولية بعض الأفكار المطروحة فيها ، بل وتجعل من السهل اليسير التوصل إلى عدم تطابقها واتساقها مع روح الصوفية ، أو حتى شطحات بعض من أهلها ، لتنافرها التام مع ما ورد من أفكار قد ينسبها البعض للصوفية، .التي هي في حقيقتها أضغاث أفكار نسبت ظلما للخيام.
ولقد لعب الاستعمار دوره القذر مستغلا تلك الترجمة للتمثيل والنيل من عالم مسلم ، أعدوا تقديمه للشرق في صورة أسطورية ، مغلفة بسحر الشرق ، وألف ليلة وليلة ، ليبث أفكاره الخبيثة في الهند ، إيران ، تركيا ، بلاد الشام ، العراق ، بين شباب المسلمين ، فكانت دعوة منهم للانحلال ، أفلحت آنذاك في إحداث صورة سلبية في تلك المجتمعات الإسلامية، فهجر كثير من العمل ، وغرقوا في اللهو ، والخمر، وأقبلوا على حياة الحانات ، وقعدوا عن العمل ، والحجة أنهم خياميون ، مما دفع الأديب الإيراني ” ناصر الدين الخلخالي “أن يقول : “والأحسن أن يترك شبابنا الخياميون هذا الشخص الوهمي ( عمر الخيام ) ورباعياته إلى المستشرقين ، الذين يكنون له الحب والتعلق ، ليستلذوا من مطالعة حياته ، وإنشاء رباعياته ، والترويج لها كما يشاءون ، وأما نحن الايرانيين فيكفينا ما لا قينا ، ورأينا من النتائج السيئة .التي أنتجتها هذه الأشعار”.
ولكن الأقلام الخبيثة من المستشرقين أعداء الإسلام ، ونفر من مثقفي الغبرة ، الذين يعلو ضجيجهم في بلادنا ، بدعوى حرية الفكر ، وقد دأبوا على تشويه التاريخ الإسلامي ، والتي لا تهدأ طرفة عين ، عن النيل من الرموز التاريخية ، ويقلبون حقائق الأمور ، والوقائع ، في تحريف وقح ، دون مراعاة لأصول البحث التاريخي ، وخاصة إذا كان المتهم ظلما وبهتانا إمام مسلم ، وعالم عامل مثل عمر الخيام ، لم يشغل بالهم أو يدعوهم أن يتأملوا ،أو يتناولوا بالفحص والدراسة والتمحيص تاريخ الرجل ، الذى يذكر لنا تاريخه الشخصي ، أنه على الرغم من الفتن والحروب في العصر الذي عاش فيه عمر الخيام ، في القرن الخامس الهجري ، كان للعلم مكانة عالية ، والدليل على هذا أنه قد ظهر في تلك الأيام ما يزيد على 18.عالما ومبدعا، ما بين شاعر ، لغوى ، مترجم ، جغرافي ، ومؤلف في السير والسياسة ، والإدارة والطب والفلسفة ، والفلك ، والعلوم الطبيعية والرياضيات ، ومنهم عمر الخيام ، الذي وصفه بعض معاصريه أمثال أبى حامد الغزالي ، والزمخشري ، والبيهقي ، والنظام العروضي ، والمؤرخون ابن الأثير ، والقزويني ، وابن خلكان ، بأنه لا مثيل له في علم النجوم ( الفلك ) ، والحكمة ، والحكيم العارف بجميع أنواع المعرفة ، وبأنه التالي لابن سينا في الحكمة ، وقد خاطبه إمام القراء أبو الحسن الغزالي قائلا : كثر الله من أمثالك ، واجعلني من بعض أهلك ، وأرض عنى ، ما ظننت أحد من القراء في الدنيا يحفظ الذي تحفظه ، وما سمعته منك ، ويعرفه فضلا واحد من الحكماء.
ولقد كان عمر الخيام أثيرا، مرموقا بعين الإجلال والاحترام ، من ملوك عصره ، إذ كان ملك شاه السلجوقي يجلسه على كرسي بجوار عرشه ، وعهد إليه بإعداد تقويمه السنوي ، وقعد الخيام للتدريس والإفتاء ، إذ كان حجة في علوم الدين ، خاصة الفقه ، والتفسير ، والتوحيد ، وله من الألقاب ما يدل على عظمته ، فهو الملقب بالخواجة ” السيد بالفارسية “، والإمام ، والشيخ المطاع ، وحجة الحق ن والدستور ، وحكيم الدنيا و فيلسوفها ، وسيد الحكماء ، وعلامة الزمان في الطبيعة والرياضيات ، وقد درست أوروبا كتبه ، خاصة كتاب “الجبر والمقابلة ” ،لذلك امتدحه مؤرخو العلوم ، وأساتذتها من الغربيين ، وقد ترك وراءه تلامذة أفذاذا ، لهم تميزهم العلمي والأخلاقي أمثال الفيلسوف شرف الزمان محمد الإيلاقى ، والحكيم بن محمد الحجازي القايني.
أما آن لنا أن ننصف عمر الخيام ؟!!! ، ذلك الإمام والعالم المسلم ، الذى تثبت آثاره العلمية ، وشهادة معاصريه ، وتلامذته ، إيمانه العميق بالله ، ويدلل على هذا قوله في رسالة الكون والتكليف : ” واجب الوجود بذاته ، هو الواحد الحى القيوم ، الذى عنه الوجود ، وكل موجود ، وبوجوده وحكمته فاض كل خير وعدل ، جل جلاله ، وتقدست أسماؤه” ، وقوله في نفس الرسالة أيضا : ” إن السبب الذى لا سبب له هو واجب الوجود بذاته ، وواحد من جميع جهاته ، وبرئ من جميع أنحاء النقص ، وإيه تنتهى الأشياء ، وعنه توجد “.
رحم الله عمر بن ابراهيم الملقب بالخيام ، العالم المسلم الفلكي الرياضي ، الذى توضأ وسجد ليصلى العشاء قائلا : ” اللهم إني قد عرفتك على مبلغ إمكاني ، فاغفر لي ، فإن معرفتي إياك وسيلتي إليك” ، ثم صعدت روحه لبارئها آمنة مطمئنة .
المراجع :
1: رباعيات الخيام بين الأصل الفارسي والترجمة العربية د.عبد الحفيظ محمد حسن.
2: رباعيات الخيام ترجمة أحمد رامي.
3 : رباعيات الخيام ترجمة بدر توفيق.
4 : رباعيات الخيام ترجمة أحمد حامد الصراف.
5 : كشف اللثام عن رباعيات الخيام لأبو النصر مبشر الطرازي الحسيني .
6 : عمر الخيام والرباعيات د. عبد المنعم الحفني .
7 : رباعيات الخيام لخليل حنا تادرس.
8 : مختارات من رباعيات الخيام لإبراهيم العريضي ، مجلة الدوحة1981.
9 : الأدب الصوفي د. عبد النعيم حسنين.
1.: التصوف عند الفرس د. ابراهيم الدسوقي شتا .
11 : الحب في الشعر الفارسي د.عفاف السيد زيدان.
12 : التصوف الإسلامي الطريق والرجال د.فيصل بدر عون.
13 : الرسالة القشيرية.
14 : العقيدة والشريعة في الإسلام د. محمد يوسف وآخرون.
جريدة الاخبارية سياسية::شاملة::مستقلة
