الثلاثاء , 20 أكتوبر 2026

محمود دياب يكتب.. الاصطفاف الشعبي والتضامن العربي ضروريان الآن


تموج المنطقة حاليا في الكثير من الدول بالصراعات والقلاقل والاقتتال الداخلي بتخطيط وتمويل مالي ولوجستي من العدو الإسرائيلي ومن يدعمه من الدولة الكبرى، ولذا تتطلب المرحلة الراهنة والمستقبلية أولا من كافة شعوب الدول العربية والإسلامية أن تلتف حول قادتها وتعلي مصلحة الوطن واستقراره على أي مصالح أخرى، وأن تناقش المشاكل الداخلية بالحوار وأن يكون هناك نقد بناء وليس نقد هدام، وأن ينتبهوا إلى الإشاعات المغرضة التي تبثها اللجان الإلكترونية الخبيثة وأعداء الوطن وبائعو الأوطان مقابل شهوة المنصب أو المال الحرام لأن كل ذلك هدفه تخريب وتدمير الوطن من الداخل ليسهل السيطرة عليه، ولذا علينا جميعا اليقظة لهذه المحاولات التي لن نجني من الانقياد وراها إلا ضياع الأمن والأمان وانهيار الوطن.
وأيضا مطلوب من كل قادة الأمة العربية والإسلامية والخليجية تعزيز التضامن والاصطفاف صفا واحدا وتوحيد العمل العربي والإسلامي المشترك واتخاذ مواقف قوية موحدة ضد المحاولات التي من شأنها تأجيج الصراعات في منطقة الشرق الأوسط واتساع دائرة الحروب الداخلية وبث الفتن العرقية والطائفية بين الشعب الواحد، وأيضا بين دولة وأخرى في المنطقة، وعلينا أيضا تنحية الخلافات الماضية جانبا والعمل بسرعة إلى توقيع اتفاقية دفاع مشترك لأن كل هذه الخلافات والانقسامات المستفيد الوحيد منها هو الكيان الغاشم الإسرائيلي المحتل والمغتصب للأراضي والذي لا يخفي نواياه الدنيئة ولا خططه التوسعية الجهنمية في ضم أجزاء من مصر ولبنان وسوريا والأردن لتنفيذ أطماعها الكبرى وهي من المحيط للخليج.

وعلينا أن نتذكر جميعا ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أحد تصريحاته أن مساحة إسرائيل صغير ونريد تكبيرها وبجانبها الدول مساحتها كبيرة وهذا يؤكد وبلاشك أن أصابع الجريمة وليس الاتهام تؤكد ضلوع كل من أمريكا وإسرائيل أنها وراء كل الصراعات في المنطقة العربية والخليجية وبدس المؤامرات وتأجيج الصراعات من خلال زعزعة الثقة بين المواطن وأجهزة الدولة وبث الإشاعات المغرضة وتضخيم المشاكل الداخلية لتغذية الفوضى والغضب بهدف زعزعة الاستقرار وإثارة البلبلة لأن إضعاف الدول وانهيارها يبدأ من الداخل وكل ذلك يصب في مصلحة إسرائيل أولا باستغلال هذا الضعف واحتلال واغتصاب أكبر قدر من أراضي الدول العربية واستيطانها والهدف الآخر هو قيام دولة أمريكا بنهب أكبر قدر ما استطاعت من نفط وثروات وموارد ومقدرات الوطن العربي.

شاهد أيضاً

د. أحمد يحيى يكتب: معادلة الوعي والاستشراف.. كيف تعيد القاهرة صياغة مفهوم قوتها القومية؟

تبدو المفارقة اللافتة في البيئة الدولية الراهنة أن امتلاك أحدث منظومات الردع العسكري وتأمين الحدود …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *