الأحد , 25 أكتوبر 2026

وجيه الصقار يكتب.. تجريف الشخصية.. المصرية !



يحضرنى رأى أستاذة فى الإعلام حول الجهل القاتل لشباب مصر فى هذه الأيام، فلا قراءة أو ثقافة، أغلبهم كتل متحركة من الجهل، نتيجة غياب دور الأسرة وتفكك المجتمع وغياب المدرسة التى سهلت نجاح الطلاب بالفهلوة فى المناهج على طريقة الكبسولات، تقول الأستاذة:” فى المقابلات الشفهية للإعلام، احبطنى جدا وأحزننى تدنى مستوى الطلاب وفقرهم الثقافى فى المعلومات العامة، لايعرفون شيئا فى التاريخ أو الجغرافيا أو الرموز الوطنية المحلية أوالدولية، حتى إن نصفهم لا يعرف من رئيس الوزراء، أو الأماكن الأثرية والمعابد..جيل يسد النفس”. نقول هذا هو مستقبل مصر لأعلى مجاميع الثانوية، الناجحون بطريقة “حادى بادى” لايعرفون شيئا فى أى شئ، وسيقودون مستقبل البلد حتما إلى كارثة. وزارة الثقافة غائبة بعد إقالة الوزيرة وسمعتها على كل المستويات، وكذا الإعلام وحاله المايل لا يتناول قضايا الوطن والمواطن للنهوض به، بل كل نشاطاته تهريج ففقد ثقة المواطن، أما الصحافة فهى ضائعة تستجدى حرية التعبير والرأي فى عصر الجمود بلا جدوى، لذلك فشل الجميع فى تخليق إنسان واع لمصلحة وطنه ودوره التاريخى والسياسى والاجتماعى نموذجا عاليا فى العالم ، ليستمر تجريف الشخصية المصرية الأصيلة منذ معاهدة السلام مع الكيان، والمناهج المرسومة بيد خارجية. انظروا لمستوى الحوار الوضيع فى الشارع المصرى حتى فى الأعمال الدرامية لتعرفوا النتيجة. مما يثير القلق على الوطن وسط موجة المؤامرات الداخلية والخارجية.
المحزن أن مصر بها نماذج جيدة بالتكنولوجيا، وريادة الأعمال، والعلوم، والفنون المستقلة، والعمل التطوعي.ولكن هناك أياد تُهدر الطاقات” عمدا، أو لغياب خطة التوجيه فهم ضحايا فى جميع الأحوال، تطحنهم أيضا وسائل التواصل الاجتماعي، مع تراجع الاهتمام بقراءة الأدب حتى إن القصة العربى ألغيت لقتل الخيال والإبداع .
ولا نغفل دور التعليم الموازي بالدروس الخصوصية ليتحول التعليم إلى عملية “تلقين وتسميع” لجمع الدرجات بدلاً من بناء الفهم والنقد والأبداع. مع تخاف دور الأسرة مع مشكلة الغلاء والانصراف للعمل معظم الوقت لتوفير أساسيات الأولاد فلا وقت للتربية والثقافة.
مع تلك الكوارث يجب ​تطوير المناهج لتعتمد على البحث والمناقشة وليس الحفظ والتركيز على الأنشطة المدرسية والجامعية مسارح، مسابقات ثقافية، مراكز شباب فعالة، وتوعية الأسرة، لننقذ مايمكن إنقاذه فى عصر الصراع الحضارى الذى أصبحنا فى ذيله فعلا..

شاهد أيضاً

عرش الكوميتيه يزهو في القاهرة.. وزارة الشباب والرياضة تستقبل أبطال العالم للكاراتيه بعد إنجاز تاريخي في بولندا 2026

كتب عادل البكل ​في أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، وتحت شعار “صُنّاع المجد”، شهد صالون الاستقبال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *