الإثنين , 2 نوفمبر 2026

نجلاء محجوب تكتب.. أفتح شباكًا

أفتح شباكًا صغيرًا،

وأطلّ منه على بيتنا القديم،

على ذكرياتنا معًا،

أسمع وقع خطاك حين تستيقظ مبكرًا،

وصوتك وأنت تتحدث إلى عصفور الكناريا،

وممازحتك لبائع الجرائد، وغزل البنات والسكاكر،

لم يخطئا موعدهما،

فنجان قهوتك الذي تنتظره شمس الثامنة،

ويداك اللتان لم تنسيا نصيب الصباح من الخير،

تجتاح ذاكرة قلبي..

نبرتك التي تترك شيئًا منك بروحي،

وطريقتك في الإصغاء إليَّ،

وقبلاتك المفاجئة للصغيرات،

منذ غادرت، غادر بريق الأشياء معك،

كأنها ينقصها شيء، لا تبلغ دفئها القديم،

لم يعد البيت يسعني، لقد ضاق بأحزانه،

أسكن بيتًا لم يرك، لكنه يحاول أن يعرفك

تركت عند عتبته ونوافذه حكايات صوتك،

وهيئتك، والتفاتتك التي تعيد للجهات الألوان،

وضحكتك التي تتخلل أحاديثك،

حتى ألفتك زواياه، وصار يترك متسعًا لخطواتك،

ويشتاق لو رآك ولو لمرة واحدة،

لم أتوقع أن يرتدي البيت الجديد معطفك،

فيصير أكثر دفئًا، ويحمل الضوء الذي يتسلل

إلى أرجائه شيئًا من ملامحك..!

شاهد أيضاً

هدى حجاجي أحمد تكتب.. دفتر المحققة الأخيرة

متتالية قصصية في سبعة فصول عن جريمة لا تشبه ظاهرهاالفصل الأول: جريمة على الشاشةلم أكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *