الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

وزير الأوقاف : لن يحترم الناس ديننا ما لم نتفوق في أمور دنيانا

 كتبت – خديجة العادلى

  ألقى وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار امس الجمعة خطبة الجمعة بمسجد ” الجامع” بمحافظة أسوان ، مشاركة لأهالي المحافظة احتفالاتهم بعيدهم القومي ، تحت عنوان : ” علو الهمة سبيل الأمم المتحضرة “ ، بحضور سيادة اللواء / أشرف عطية محافظ أسوان ، واللواء / هشام فاروق مدير مديرية أمن أسوان ، والشيخ / جابر طايع يوسف رئيس القطاع الديني ، والدكتور/ محمد عزت محمد مدير مديرية أوقاف أسوان ، والسادة أعضاء مجلس النواب بالمحافظة ، ولفيف من القيادات التنفيذية والدعوية والشعبية بالمحافظة .

وخلال الخطبة أكد معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة أن على كل منا أن يسأل نفسه ويحاسبها ماذا قدم لدينه ولوطنه ولمجتمعه ولمؤسسته ولأهله ولنفسه؟ ، ذلك أنه لن يحترم الناس ديننا ما لم نتفوق في أمور دنيانا ، فإن تفوقنا في أمور دنيانا احترم الناس ديننا ودنيانا، ولا يكون هذا إلا بإتقان العمل وبعلو الهمة ،فعلو الهمة جزء من ثقافتنا ، وجزء من وطنيتنا ، وجزء من حضارتنا ، فإننا شعب يمتلك حضارة تضرب في أعماق التاريخ لأكثر من سبعة آلاف عام ، وديننا دين العمل والجد والإتقان ، لذا ينبغي أن نكون أصحاب همة عالية وإرادة قوية ، فرجل ذو همة يحيي الله (عز وجل) به أمة ، أو دولة ، أو مؤسسة ، فالمعلم في مدرسته ، والطبيب في مشفاه ، والعامل في مصنعه ، والأستاذ في جامعته ، ورئيس القرية فالمدينة فالمحافظة وسائر المؤسسات على كل منا أن يعمل على الرقي والنهوض بالمكان الذي استخدمه الله فيه ، مبينا معاليه أن من أعلى درجات الهمة ، الهمة في خدمة المجتمع ، وإعانة الضعيف ، وإغاثة الملهوف ، وقضاء حوائج المحتاجين ، والنجدة والشهامة ، فعن سيدنا أبي ذر (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) قال: ” ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس” ، قيل: يا رسول الله ومن أين لنا صدقة نتصدق بها ؟ فقال: ” إن أبواب الخير لكثيرة : التسبيح ، والتحميد ، والتكبير ، والتهليل ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وتميط الأذى عن الطريق ، وتسمع الأصم ، وتهدي الأعمى ، وتدل المستدل على حاجته ، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث ، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف ، فهذا كله صدقة منك على نفسك” ، مظهرًا معاليه بعض الدقائق من هذا الحديث الشريف ، منها : إسماع الأصم في عصرنا الحديث أن تركب له سماعة ، أو تدفع له ثمن تركيبها ، أو تعلمه أو تسهم في تعليمه ، حتى توصل الرسالة المطلوبة دينا ووطنيا له ، وتعينه على قضاء حوائجه ، وأن تهدي الأعمى صدقة وهذا من مراعاة حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة التي هي من أعلى درجات الشهامة والنبل وعلو الهمة في الوفاء بحق المجتمع وواجبه ، ومنها : أن تحمل مع الضعيف بشدة ساعديك ، أي تعمل بهمة ومروءة عالية في مساعدته و في خدمة المجتمع ، وكذلك سعيك مع الملهوف المستغيث بشدة ساقيك ، لا مجرد تفضل أو نافلة ، إنما تسعى مع هذا وذاك سعيك لأمر هام يخصك ويشحذ همتك ، ولكل مجتمع رجاله الذين يحملون رايته ، قال (صلى الله عليه وسلم ) :” مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَاشْتَرَاهَا سيدنا عثمان (رضي الله عنه )” ، وقال صلى الله عليه وسلم :” مَن جَهَّزَ جَيْشَ العُسْرَةِ فَلَهُ الجَنَّةُ؟”، فجهزه سيدنا عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) ، لذا قال (صلى الله عليه وسلم ) : ” ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم “، فديننا دين الهمم العالية وتاريخنا وحضارتنا تتطلب منا أن نكون أصحاب همة عالية والله يأمرنا أن نكون أصحاب همم عالية ، وعلينا أن ندرك أن إتقان عملنا سيكون سر تقدم وطننا ، وأن ندرك أن إرثنا الحضاري يدفعنا لذلك دفعًا ، وعلينا بالإيثار لا الأثرة ، فما استحق أن يولد من عاش لنفسه ، مؤكدًا معاليه على أهمية علو الهمة في العبادة وفِي العمل وفِي عمارة الكون وفِي خدمة الدين والوطن والمجتمع .

شاهد أيضاً

وزير الأوقاف يواصل تدشين مراكز التدريب الإقليمية من القليوبية بعد استهلالها أمس في الجيزة

لليوم الثاني على التوالي.. وزير الأوقاف يشهد افتتاح دورتي «الفكر المعتدل» و«الأداء اللغوي» عقب صلاة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *