الجمعة , 6 نوفمبر 2026

العميد محمد سمير يكتب.. الصاحب ساحب

تقول إحدى الأمهات:
عندما ذهبت لإحضار إبني من المدرسة طلب مني أن يرافقه صديقه الجديد إلى المنزل للعب، فوافقت.
عندما وصلنا للبيت قلت:
سأحضر لكما الطعام لابد أنكما جائعان.
فصاح الإثنان معًا: نعم!!!.
ارتفع حينها على مسامعنا آذان العصر، فقلت: اذهبا للصلاة أولًا.
وافق إبني بينما سمعت صديقه يقول بصوت خافت:
لا أعرف كيف اصلي!.
أجابه إبني: سأعلمك!.

سمعتهما في الحمام يتوضآن، فيقول له إبني تارة:
ليس هكذا، يجب أن يصل الماء للمرفق.
وتارة أخرى يقول صديقه: هل أبلي حسنًا؟.

  • نعم! وفي الأخير نقول “اللهم اجعلنا من التوابين ومن المتطهرين”.
    نظرت إليهما خلسة عندما ذهبا للصلاة، فيقول له إبني:
    ساقرأ بصوت مرتفع وأنت ردد ورائي.
    وهكذا كان الأول يقرأ والثاني يكرر، حتى انتهيا من الصلاة وسلما، فقال الفتى لإبني:
    “فلندع ألله لنحصل على علامة جيدة في الرياضيات”.
  • فكرة جيدة!
    ضحكت على براءتهما وعفويتهما، ثم لاحظت أن الفتى يتلمس السجادة وينظر إليها بتمعن.
    بعد أن تناولا الطعام ولعبا بالكرة، حان وقت رحيل الفتى، فأعطيته كيسًا وقلت:
    هذه الهدية لك.
    فتحها و قال بسعادة:
    السجادة الجميلة! شكرًا لك يا خالة!.
    بعد عدة أيام كنت أنتظر إبني كالعادة عند المدرسة فخرج هو وصديقه الذي اتجه إلى أمه وأشار إلي قائلًا:
    تلك الخالة التي أعطتني السجادة!.
    تقدمت الأم وسلمت علي وقالت:
    منذ أن أعطيت إبني السجادة لم يفارق الصلاة، ينتظر الآذان بفارغ الصبر ليفرشها على الأرض وعندما ينتهي يقول لي:
    ياله من شعور جميل! أشعر بالراحة!.

سبحان الله.. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل ).
وفى الأمثال يقولون :
“الصاحب ساحب”.

شاهد أيضاً

مأمون الشناوي يكتب.. طوبي لهم !!

الذين جاءوا إلي هذه الحياة ، ثم رحلوا في هدوء ، لم يشعر بهم أحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *