العميد محمد سمير يكتب.. الصاحب ساحب

تقول إحدى الأمهات:
عندما ذهبت لإحضار إبني من المدرسة طلب مني أن يرافقه صديقه الجديد إلى المنزل للعب، فوافقت.
عندما وصلنا للبيت قلت:
سأحضر لكما الطعام لابد أنكما جائعان.
فصاح الإثنان معًا: نعم!!!.
ارتفع حينها على مسامعنا آذان العصر، فقلت: اذهبا للصلاة أولًا.
وافق إبني بينما سمعت صديقه يقول بصوت خافت:
لا أعرف كيف اصلي!.
أجابه إبني: سأعلمك!.

سمعتهما في الحمام يتوضآن، فيقول له إبني تارة:
ليس هكذا، يجب أن يصل الماء للمرفق.
وتارة أخرى يقول صديقه: هل أبلي حسنًا؟.

  • نعم! وفي الأخير نقول “اللهم اجعلنا من التوابين ومن المتطهرين”.
    نظرت إليهما خلسة عندما ذهبا للصلاة، فيقول له إبني:
    ساقرأ بصوت مرتفع وأنت ردد ورائي.
    وهكذا كان الأول يقرأ والثاني يكرر، حتى انتهيا من الصلاة وسلما، فقال الفتى لإبني:
    “فلندع ألله لنحصل على علامة جيدة في الرياضيات”.
  • فكرة جيدة!
    ضحكت على براءتهما وعفويتهما، ثم لاحظت أن الفتى يتلمس السجادة وينظر إليها بتمعن.
    بعد أن تناولا الطعام ولعبا بالكرة، حان وقت رحيل الفتى، فأعطيته كيسًا وقلت:
    هذه الهدية لك.
    فتحها و قال بسعادة:
    السجادة الجميلة! شكرًا لك يا خالة!.
    بعد عدة أيام كنت أنتظر إبني كالعادة عند المدرسة فخرج هو وصديقه الذي اتجه إلى أمه وأشار إلي قائلًا:
    تلك الخالة التي أعطتني السجادة!.
    تقدمت الأم وسلمت علي وقالت:
    منذ أن أعطيت إبني السجادة لم يفارق الصلاة، ينتظر الآذان بفارغ الصبر ليفرشها على الأرض وعندما ينتهي يقول لي:
    ياله من شعور جميل! أشعر بالراحة!.

سبحان الله.. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:
(المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل ).
وفى الأمثال يقولون :
“الصاحب ساحب”.

شاهد أيضاً

جمال المتولى جمعة يكتب .. مياه النيل بين الموقف الأمريكي المتغير والشعب الأثيوبي

مياه النيل بالنسبة لمصر ليست قضية سياسية عابرة ولا ملفا يمكن تأجيله أو التعامل معه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *