روضة الحاج تكتب.. كنتُ أُديرُ حربي

كنتُ أُديرُ حربي
في جبهاتٍ أُخرى تماماً
مع الحياة
مع ذاتي
مع الأنانيةِ والظلمِ
والاستعلاءِ والجهلِ
والكراهيةْ
ولأنَّني ظننتُكَ الركنَ الآمنَ
فقد أسندتُ ظهري إليك
لذلك
انتصرتُ هناك
وانهزمتُ بفداحةٍ هنا !)

لماذا تكتبينَ؟
وأيُّ جرحٍ
ستبرؤه المحابرُ
والدواةُ

وماذا بعدُ
والشعرُ انتحارٌ
بطيءٌ
والرواةُ همُ الرواةُ

وماذا بعدُ؟
والشعراءُ غرقى
ولا شطٌ يلـــوحُ ولا نجاةُ

وماذا بعدُ؟
والجرحُ المُدمّى
تُجدِّدُه المُنى
والذكرياتُ

منحتِ العمرَ أكمله
هباتٍ لهم وله
فلم تُجدِ الهباتُ

وأوقفتِ الحياةَ عليه
حتى
تعذّرَ أن تواسيَكِ الحياةُ

تلاشيتِ اختياراً فيه
حتى
تداخلتِ الملامحُ
والصفاتُ

فما تدرينَ كيفَ
ولا لماذا؟
وأينُكِ كلُّ ما تَهَبُ الجِهاتُ

أمَا تعبتْ خطاكِ؟
أمَا كفانا؟
فقد تعبَ الأعادي والوشاةُ

وأنتِ مع القصيدةِ
حيث تمضي
كما لشراكِها تسعى القطاةُ

وقلبُك يا ابنةَ النيلينِ
فتقٌ
متى يرفو حواشيَه الرفاةُ؟

وها أنتِ اندهاشٌ في المَرَايا
وأسئلةٌ
وأجـــوبةٌ مــواتُ

فأين مهاربُ الغرباءِ مثلي
وقد رحلَ الأحبةُ
والسراةُ؟

شاهد أيضاً

د.سامح صابر يكتب.. ضوء خلف العتمة

كان يجلس على مقعده الخشبي المفضل في شرفته بحي عابدين . كان يمسك بين يديه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *