الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

الحقيقة التى لا تعجب النساء

تتوهم المرأة أنها إذا خدمت أسرتها فهي فاشلة، بينما إذا خدمت الغرباء بلباس فاضح فهي موظفة ناجحة محققة لذاتها و استقلاليتها و حريتها، فهي مستعدة أن تصبر على الذل و الهوان الذي تتعرض له من طرف مديرها في العمل، لكنها ترفض تلبية طلبات زوجها التي تعتبرها تحكما مرفوضا و سيطرة غير مقبولة.

فلقد نجح الفكر الليبرالي و الايديولوجيا الرأسمالية و النسوية المتطرفة في غسل أدمغة النساء من كل القيم الدينية و المبادئ الأخلاقية و الأعراف المجتمعية التي تصب في تماسك الأسرة كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا، و غرست محلها الفردانية و الوحدانية و الأنانية و النرجسية.

و كل هذا طبعا سببه غلبة قيم السوق التي تنتصر للمادة على حساب الروح، و تحول المجتمع من التراحم إلى التعاقد، حيث أن المرأة الآن صارت تنظر للرجل على أنه فقط ملقح للبويضة و ليس مربيا، و أنه منفق فقط و ليس مرشدا و موجها، و أنه منقد من العنوسة فقط و ليس سكنا.

لذا صار الضغط على الرجل رهيبا فوق التصور في عصرنا الحديث، فلكي ينال رضى المرأة لا يتوجب عليه أن يكونا عاديا و متوسطا و بسيط كحال أجداده المنعمين و أسلافه الغر الميامين، و إنما عليه أن يكون في أعلى المراتب المادية و الاجتماعية في محيطه، خصوصا أن المرأة كلما ترقت في دراستها و عملها كلما كانت متطلباتها أعلى، فهي لا تريد رجلا في مستواها فبالأحرى أن تقبل برجل أقل منها.

أما ما يزيد الطينة بلة فهو التنافس المحموم بين الفتاة و بنات خالاتها و صديقاتها حول من ستفوز بالرجل الأكثر مالا و جاها في منطقتها، إذ تتفاخر النساء فيما بينهن حول قيمة مهر كل واحدة و حجم زفافها و مكان شهر العسل و نوعية المشتريات و الهدايا التي تتلقاها من الزوج و موقع السكن و نوع السيارة إلخ… و للأسف الحقيقة لا تعجب الكثير من النساء

شاهد أيضاً

د. شيماء صبحي تكتب.. الطلاق آفة صعبة ولكن المواجهة تبدأ من الوعي

الطلاق مش مجرد ورقة بتتكتب وتنتهي بيها علاقة بين اتنين، الطلاق قرار ممكن يغيّر حياة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *