سامية بدوى تكتب.. يسألُني ديسمبر عن حالى

يسألُني ديسمبر عن حالي؟وكيف حالهُ معي؟
أنا بخير يا آخر شهور السنة.. لكنّ الخَيرٍ يُشبِه شتاءك..
باردةٌ أنا من الخارج ، مزدحمةٌ من الداخل ، أحمِلُ أثقالًا لا يراها أحد ، وأحلامًا لم أُطلِقها للسماء بعد..
أمّا عن ديسمبر معي فهُوَ أشبَه بِصديقٍ قديم ، يأتي كل عام ،
يحملُ معه دفاتر الماضي وذكريات سنوات مضَت..
أحيانا، يهمسُ لي بلُطف: كل شيء سيمضي.. وأحيانًا أخرى يصمت ، و يتركُني أواجِه أسئلتي وحدي.. يترُكني أدَوّن شهور انتهَت بِحُلوِها ومُرّها.. شهور أخذَت مِنّي الكثير وتركت بداخلي الكثير لأتذكّرُه.. سرقت أحباباً.. وغرّبَت رفاقاً.. تركتني أبحَث عن دفءٍ بين طيّات هذا البرد القاتِل.. ولا أدري هل باستِطاعة من فقدَ الدفء في وطنه… أن يجِد هذا الدفء في مكان آخر؟! آهٍ على أجمَل أيام العُمر كيفَ مرّت ومن شدة سعادتنا ما شعَرنا بمُرورِها.. أَنَبكي على أيامنا الماضية.. على أعمارنا.. على من كان معنا وباتَ اليوم ذكرى في قلوبنا تكوينا… أم نبكي علينا وما فعَلَتهُ الأيام فينا!
ام نبكى على اناس اعطونا الحياة واخذوها منا
ام على اقنعة سقطت واظهرت بشاعة الوجوة المختفية
اة ياديسمبر ختام سنة كلها اوجاع فهل
ياديسمبر القادم تثلج قلوب ام تستمر كما انت

شاهد أيضاً

سيد الرشيدي يكتب.. مريلةٌ صفراء وخطواتٌ على التراب: من ذكريات الماضي

في خريف عام 1975م من القرن الماضي، لم يكن الجلوس على مقاعد «الأول الابتدائي» مجرد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *