الباحث المسرحي المغربي أحمد بلخيري يكتب عن التبعية والتناسخ والتناسج

حضرت اليوم الأحد 12 يناير 2025، بمناسبة الدورة الخامسة عشرة لمهرجان المسرح العربي التي تنعقد هذه السنة في المدينة الجميلة جدا والهادئة مسقط عاصمة سلطنة عمان، الجلسة التي كانت مخصصة للفائزين الثلاثة بجائزة البحث العلمي: الزهرة ابراهيم (المغرب)، الحسين الرحوي (المغرب)، الحسام محيي الدين (لبنان).
قدمت الدكتورة الزهرة ابراهيم مرافعة فكرية كشفت فيها، حسب رأيها، كيف يتم استغلال “طنجة المشهدية” للترويج لأفكار أريكا فيشر وباتريس بافيس مقدمة في هذا الصدد مثالا محددا يتمثل في ماهو مكتوب في احدى صفحات معجم باتريس بافيس الثاني الخاص بالأداء والمسرح المعاصر وما قاله في مهرجان “طنجة المشهدية”. إن مفهوم “التابع” من المفاهيم التي استعملتها فيشر، وهو مرتبط بالمثقافة، وهو عندها مرفوض من الناحية النظرية حيث حل محله مفهوم “التناسج” الذي نحتاجه ودعت إليه ظنا منها أنه يقوض التبعية للغرب التي كانت سببا في وجود “التابع”. لاحظت الدكتورة الزهرة ابراهيم أن ما تدعيه اريكا فيشر ليس سوى ذريعة لكسب تابعين لها ومنافحين عن أفكارها ومشروعها الفكري. إن التعرف على فكر الآخر واجتهاده النقدي مطلوب بل ضروري، لكن التماهي معه والتعصب له لا يؤدي إلا استمرار التبعية التي يجسدها “التابع” في كتابته النقدية الشخصية وليس الترجمة لأنها مطلوبة.
كنت قد تحدثت في كتابي “في المسرح مراجعة مفاهيم وأحكام” عن هذا “التابع” الذي يظن أن ما يربطه بالغرب هو التناسج الذي يجعله على قدم المساواة معه.
لقد أدت التبعية بالبعض إلى ترديد مفهوم “التناسج” رغم أنه يقتات من فكر الغرب!!!. فأين هو التناسج مع التبعية. ومن فرط الترديد الببغاوي أن أحدهم جعل مفهوم “التناسج” في عنوان “أطروحته” التي هي في حاجة إلى فحص نقدي موضوعي.

شاهد أيضاً

المسرحي المغربي محمد أمين مداح يكتب.. كوابيس مسرحية : حين تضعف الحكاية ولا ينقذها الركح

في السنوات الأخيرة، أصبحنا نشاهد عروضًا مسرحية كثيرة، بعضها يملك ممثلين جيدين، وبعضها يشتغل على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *