ماذا لو كنتُ شعورا
سأكون الحريّة لأهدي فلسطين حبورا
فأمحو الأتراح وأمدّ جسورا
من الحبّ ويتدفّق الودّ أنهارا
حين أحلّ أهدم جدارا
فلا يعود للمنايا أثرا
وأطرد صهيونيا دخيلا غدّارا
حال بين الأحبة مرارا
أقدّم لثرى غزّة إعتذارا
لا يبقى في سجن العدوّ أسيرا
أسدل على الغزاة ستارا
أنا الحرّية ، أينما أحلّ أنشر سرورا
يبزغ بعد غياهب الفراق نورا
فيسقط غيثي غزيرا
ويُسمع لألفتي هديرا
كموج يداعب الشّاطئ مدّا وجزرا
حرّية تسوق للظّالمين انكسارا
ترفع راية الشّهيد انتصارا
أقول كفى قتلا ودمارا
وصمتا لم يزدكم إلاّ عارا
فلا سامح الله من يحملون في قلوبهم وِزرا
اتّخذوا قصورهم أوكارا
حرّيّة تحضن صغارا
تمنحهم أملا ونورا
ستنجب غزّة سنوارا
بطلا فارسا مغوارا
يبتر كبرياء العدوّ بترا
كصيّاد يردي فريسته ذعرا
فنرتّل قصائد النّخوة شعرا
ستُرمى خيوط الحرّية فجرا
ونهتف فلسطين عربيّة جهرا
الجزائر










