بدايةً الفلسفة هي تحليل وتفسير لكل أمر مُعقد مُحيط بالإنسان عن طريق رؤية كلية شاملة ،أماالحب:فهو عبارة عن عاطفة تُظهر ميل الإنسان إلي الطرف الآخر ،لأسباب موضوعية مثل الجمال والثقافة وليست هي كل الأسباب.
من هو حسن حماد ؟
هو فيلسوف تنويري مصري نشأ بأحد مدن الصعيد وهي المنيا ،والتي كان لها تأثيراً في تشكيل الحس الفني والفلسفي لدي فيلسوفنا ،وهو يشغل الآن منصب أستاذ كرسي اليونسكو للفلسفة ،وأستاذ الفلسفة المعاصرة وعلم الجمال بجامعة الزقازيق ،وشَغل منصب العميد لكلية الآداب لنفس الجامعة لمدة ست سنوات .
تتمحور فلسفته حول فكرة التنوير وإعلاء قيمة العقل والنقد ،وأيضاً فكرة العبث الوجودي وإغتراب الإنسان وهذا ما نجده بشكل واضح في مؤلفه “الإنسان المغترب عند إريك فروم” ، أما فكرة العبث فقد خصص لها مؤلفاً بعنوان “محنة العبث ورحلة البحث عن خلاص “قراءة وجودية في أدب نجيب محفوظ
فضلاً عن معالجته لمفهوم السُلطة والمقدس في كتابه دوائر التحريم “السُلطة والجسد والمقدس”،فكانت فلسفته متنوعة ونجد لمساته الفكرية أيضاً في الفن والجمال ،نجده يعلي من قيمة الفن وأهميته في حياة الإنسان وهذا ما يظهر جلياً في كتابه “الخلاص بالفن” .
ولا يجب أن نغفل عن دوره في نقد الفكر المتطرف في كتابه “ذهنية التكفير “.
وأخيراً فلسفته حول الحب ،والتي نستلهمها من أحد ندواته المصورة علي قناته الرسمية علي اليوتيوب ، نجد أن فلسفة الحب عند حماد منقسمة إلي عدة أجزاء :-
الأول :هو تعريفه للحب بأنه عبارة عن عاطفة إنسانية قائمة علي الغريزة الجنسية ،مبرراً بأن الإزدواجية بين الذكر والأنثي، اساسها الحب الذي أدي ذلك الجمع وبالتالي الرغبة الجنسية نتيجة لهذا الحب والترابط بينهما ، ويمكن أن يكون الحب ليس سببه غريزياً يمكن ان يكون سبب الميل ثقافياً أيضاً .
الجزء الثاني :الحب عند حماد مرتبط بالسياق الأخلاقي ،بمعني عند إرتباط الشاب بالفتاة نجده ألتزم أخلاقياً وأي محاولة للنظر إلي أخري هو نوع من انواع الغدر والخيانة وهذا يرجع إلي الضمير الأخلاقي لديه .
الجزء الثالث:إرتباط الحب بالوهم كيف ذلك ؟يري فيلسوفنا بأنه عند الإرتباط يتهيأ لكلا الطرفين أن كلاهما لم يخلق مثلهما في نظر بعضهما،وأن كل طرف لم يُخلق له مثيل في نظر الآخر ،وهذا نوع من الوهم ولكنه وهم مقبول كما يري حماد، لأنه يعد أحد المُسكنات الأساسية التي تُمكن الإنسان من التغلب علي العبث الوجودي والإغتراب .
الجزء الرابع :الحب يموت عندما يصل إلي درجة الإمتلاك ،عندما يرغب كل طرف في إمتلاك الآخر تولد الغيرة التي تقتل الحب ،ولأن التملك يجرد الإنسان من إنسانيته ويجعله شيئ وأداة تَمكَن منها ،هذا كفيل بأن يجعل الحب يتلاشي .
ختاماً به نجد أن حسن حماد نجح في تكوين مشروع فلسفي تنويري كامل ،عبارة عن بوتقة فلسفية شاملة أنصهرت فيها ثلاثية الفلسفة الكبري من مبحث الإكسيولوچيا “القيم” والإبستمولوچيا “المعرفة” والأنطولوچيا”الوجود” ،ويعد مرجع أساسي لكل باحث أو ملاحاً يريد أن يبحر في عالم الفكر والفلسفة .
ليسانس الفلسفة/جامعة الزقازيق
مهتم بقضايا الفلسفة المعاصرة وعلم الجمال










