متى تُطوى هذه القصة الشّاحبة من أوراق الزمن؟ بكل فواجعها ومآسيها وجلال المحن؟
قصة فلسطين، وما أدرانا ما فلسطين؟
أغرب قصة في التاريخ الحديث، وبواعث غرابتها تتعدى المخطوط السردي، إلى اليقين المرئي….
ومرئية أحداثها هي الأصدق من أنباء الكتب، فكأن الذي تشهده فلسطين إقامة للحُجةٍ على المتأسلمين والمتهودين والكافرين، ووساماً ربانياً لشعبها على الأمدين…
تفوق الفلسطينيون على أنفسهم في تجسيد فرادة إنسانية بطولية تجتاز من سبقهم من قرون، وسبحان الذي جعل الصبر والتؤدة يجريان في الوجدان الفلسطيني، والنصر والأمثولة يدبان في الضمير الجمعي الفلسطيني،،
ومع كل دهماءٍ ولأواءٍ يفتكان بهذا الشعب الرابط المترابط، تجد الصبر في ناصعة رسوخه، متمثلاً في قوله صلى الله عليه وسلم [ إنما الصبر عند المصيبة الأولى]…
وأغرب ما جاء في قصة فلسطين، أنها مصغى ومرأى العالمين، دون أن يتحرك لها ساكناً بالنُصرةٍ أو التأبين…
والأشد غرابة نساؤها، اللواتي لا يفت في أعضادهن يأس، فكأنهن جُبلن على تحمل المِحن، وانتضاء السيف من الغمد..
آلاء النجار مجموعة خنساوات في نفس واحدة، تفجع لمقتل تسعة من أبنائها بصبرٍ عجيبٍ وصمودٍ أعجب، ولا تبالي إلا لعزة الإسلام وشرف الشهادة، ولا تأبه لأحوال وأفعال المتضعضعين والمنبطحين من حكام العرب…
عزاء الشهداء وأهل الشهداء، قرب زوال الباطل، وولوج الوعد الحق …










