الدكتور عادل عامر
تعتبر الاتهامات التي يمكن أن توجه لمرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، هي السب والقذف ونشر الأخبار الكاذبة، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة وازدراء الأديان والإضرار بسمعة البلاد، ويعتبرك القانون مسئولاً عن صفحتك الشخصية لذا أنت تتحمل كامل المسئولية القانونية عن محتوياتها.
وتوضح مواد قانون العقوبات قانونية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن نشر الصور والفيديوهات الخاصة بالغير دون الحصول على موافقة منهم يقع تحت بند السب والقذف والتشهير بقانون العقوبات، إضافة إلى جريمة أخرى وهى في حال نشر أحد الطرفين صورة تجمعهما معًا، فهذه تعد جريمة انتهاك حرمة وخصوصية الغير، وذلك وفقًا لقانون العقوبات المصري.
وتخضع جرائم النشر لمواد قانون العقوبات المادة 102 والمواد من 171 حتى المادة 191 وتكون عقوبتها الحبس والغرامة، وأشارت إلى أنه إذا قمت بنشر ما يعد مخالفًا للقانون مثل (السب والقذف، التحريض على العنف، انتهاك حرمة الحياة الخاصة، أو غيرها مما يدخل فى نطاق جرائم النشر) فأنت تضع نفسك تحت طائلة القانون، وإذا ما قام صاحب الشأن أو المصلحة بالإبلاغ عما يراه جريمة نشر، فيحق للنيابة العامة حينما تتيقن عبر الأجهزة القضائية المعاونة لها من مسئوليتك عن هذا المنشور محل الخلاف، وترى بها ما يخالف القانون أن تحيل الواقعة للقضاء ليحكم بما قرره القانون عقابا لهذه الجريمة.
والحالة الوحيدة التى لا يجرمك القانون، مهما كان ما تنشره، لو كنت تنشر فى جروب مغلق أو لدائرة الأصدقاء فقط، ما لم يكون ما كتبته ضد أحد المشاركين فى هذا الحروب أو أحد الذين تضمهم الدائرة المغلقة للأصدقاء.
أما إذا قمت بمشاركة منشور ما (تحديث حالة، رابط، صورة،..إلخ) دون وجود أى تعليق عليه أو إضافة من قبلك يؤيد أو يحبذ ما قمت بمشاركته، فى هذه الحالة لا عقاب عليك، لأن العقوبة الجنائية لا تبنى على الظن أو بناء على تفسير بعينه ضمن تفسيرات متعددة لأن الخبر منشور بالفعل.
الحالة الثانية، أن تقوم بمشاركة منشور ما (تحديث حالة، رابط، صورة،..إلخ) وبجانبه تكتب تعليق أى كلمات تفيد تأييدك أو تحبيذك لما تضمنه الخبر أو الصورة، فأنت مشارك لصاحب الخبر أو الصورة فى جريمة النشر. ويعتبر إعادة نشر مواد تم تجريم نشرها أو تحظرها، فى هذه الحالة يمكن الرجوع عليك قانونا. أما فيما يتعلق بالرسائل الخاصة فهناك ثلاثة حالات:
1- فى حالة الرسائل التى ترسلها لمستخدم أو صديق، لا يوجد ما تٌعاقب عليه قانونا، حيث أنه لا يتوفر شرط العلانية فى النشر، لكن إذا وجهت إساءة لهذا الصديق، فمن حقه الرجوع عليك قانونا بتلك الرسائل
2- إذا قمت بإرسال الرسالة لعدد كبير من المستخدمين وشتمت أحدهم فى ذلك يمكن أن يكون سببًا فى محاكمتك بسبب الرسالة.
أما ما يتعلق بالتعليقات؛ إذا كان هناك تعليق من قِبل أحد أصدقائك أو أحد المستخدمين على أحد منشوراتك، فالمسئولية القانونية تقع على صاحب التعليق وليس عليك، وهو ما ينطبق أيضًا على التعليقات التى تصدر منك على منشورات الآخرين.
وحدد القانون، أنه لا يحق لأى جهة أن تجبرك على إفشاء اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك، وإذا تم إكراهك على إفشاءها فإن كل الإجراءات المترتبة على ذلك باطلة ولا يتم الأخذ بها فى المحكمة.
كما أنه يمكن معاقبة شخص على نشر الصور إذا كانت هذه الصورة تُعد إساءة لأشخاص أو تنتهك حرمة الحياة الخاصة، أو تحتوى على معلومات أو أخبار كاذبة، او مفبركة وتمثل اساءة لصاحبها.
ولتحمى نفسك أثناء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لابد من الالتزام بالموضوعية والمصداقية فيما تنشره، فهما الضامن الأساسى لك من الملاحقة القانونية، لأن الموضوعية والمصداقية تعنى عدم التجريح أو التحريض أو السب والقذف أو نشر الأخبار الكاذبة، أى إنهما مضاد للوقوع فى جرائم النشر فلا تنشر الأمور التى تشك فى صدقها أو الأخبار التى لا تثق فى صدقها فى صيغة تساؤل أو استفسار إلا إذا كان لها مصدر، ويفضل أن تنشر رابط المصدر، حيث أن ذكر المصدر لأى خبر أو موضوع تنشره، قد يتضمن مخالفة للقانون أو يحتوى على أمر لا تثق به، فذكر المصدر – مثل رابط لمقال أو خبر أو صورة – يلقى بالمسئولية على الناشر الأصلى وليس عليك.
جريمة نشر الصور والتشهير بها دون اذن صاحبها ..جرائم الانترنت-قانون المعلومات الرقمية.!
يعتبر نشر الصور دون إذن من صاحبها جريمة قانونية، حيث ينطوي على انتهاك خصوصية الأفراد والتشهير بهم. يتضمن ذلك نشر الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية الأخرى. يُعاقب المرتكبون بغرامات مالية وعقوبات قانونية قد تصل إلى السجن. لذا، يجب أن نكون حذرين ومسؤولين عند نشر الصور على الإنترنت، والحصول على إذن صريح من الأشخاص المعنيين قبل ذلك. دعونا نحافظ على خصوصية الآخرين ونتجنب الأفعال الغير قانونية. #الخصوصية الرقمية #المسؤولية الرقمية
– لكل شخص تعمد استخدم برنامج او موقع معلوماتى او تقنية معلوماتيةلمعلجة معطيات او بيانات لشخص اخر من الغير
– لربطها بمحتوي او موقع منافى للاداب العامة او محاولة المساس باعتباره او شرفه
يعاقب بالحبس مدة من سنتين الى خمس سنوات، وبغرامة من 100 الف جنية الى 300 الف جنية او باحدى العقوبتين
– كما لايحق لاى شخص قام بعمل صورة لاشخص اخر ان ينشر او يعرض او يوزع الاصل منها او نسخا منها دون استاذان صاحبها واذن من فى الصورة جميعا ما لم يتفقوا على ذلك .
– ويجوز النشر فى الاحالات الخاصة كالحوادث او شخصية عامة او رسمية طبقا لماحدده القانون
– ويستدل بكافة المعلومات الرقمية والصور الرقميةو كافة رسائل التواصل الاجتماعى فى الاثبات
– وتخص المحاكم الاقتصادية بالنظر فى تلك الجرائم
–المادة 26 من قانون رقم 175 لسنة 2018 لمكافحة جرائم تقنية المعلومات الرقمية،،،
-المادة 178 من قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 ،،،
مع التطور التكنولوجي السريع في العصر الحديث وانعكاسه على تطور أجهزة التصوير والهواتف المحمولة المزودة بالكاميرا، حتى وصل الأمر لصناعة كاميرات صغيرة لايمكن رؤيتها بالعين المجردة، وهو ما سهل وجود انتهاك لحرمات الأشخاص عن طريق تصويرهم ونشر صورهم دون اذن منهم، الأمر الذي اعتبره المشرع جريمة يعاقب عليها القانون من خلال سنه لتشريعات تحكم هذا الأمر، ولكن هل كل تصوير كل الأشخاص ونشر صورهم دون إذن يعد جريمة؟. وفي هذا الصدد نصت محكمة النقض في حكم حديث لها على ضوابط وشروط إباحة نشر الصور الشخصية دون إذن منهم، فأكدت المحكمة أثناء نظرها الطعن رقم ٩٥٤٢ لسنة ٩١ قضائية، الصادر بجلسة ٢٠٢٢/٠٣/١٦، بعدم جواز نشر أى صورة التقطت لشخص إلا بإذنه، وأشارت إلى أن الاستثناء عندما يكون الشخص ذو صفة رسمية أو عامة أو يتمتع بشهرة محلية أو عالمية أو سمحت بهذا النشر السلطات العامة المختصة خدمة للصالح العام، بشرط ألا يرتب عرض الصورة مساس بشرفه أو بسمعته أو اعتباره، م ١٧٨ ق ٨٢ لسنة ٢٠٠٢.وتابعت: مفاد النص فى المادة ١٧٨ من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ يدل على أن من عمل أو التقط أى صورة لشخص آخر بأى شكل من الأشكال أيًا كانت الطريقة التى عُملت بها سواء كانت صورة فوتغرافية أو متحركة فلا يجوز له نشر أصلها أو توزيعها أو عرضها أو أى نسخ منها دون إذن من التقطت له الصورة ، واستثنى المشرع من ذلك حالة واحدة وهى إذا كان ما عُملت أو التقطت له هذه الصورة هو شخص ذو صفة رسمية أو عامة أو يتمتع بشهرة محلية أو عالمية أو سمحت بهذا النشر السلطات العامة المختصة خدمة للصالح العام وبشرط ألا يترتب على عرض هذه الصورة فى هذه الحالة الأخيرة أى مساس بشرف هذا الشخص أو بسمعته أو اعتباره. وقائع الدعوى
حيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل فى أن مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعن الدعوى رقم ١١٩ لسنة ١٢ ق أمام الدائرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية بطلب الحكم أولاً: بإلزامه بأن يُسدد له مبلغ مالى قدره خمسة وعشرين مليون جنيه مصرى تعويضاً عما لحق به من أضرار مادية وأدبية بسبب اعتداءاته على حقوقه على صورته الشخصية ثانياً: بندب أحد خبراء الملكية الفكرية تكون مهمته إثبات واقعة الاعتداء والأضرار التى لحقت به , وقال بياناً لذلك إنه كان قائداً للطائرة الخاصة التى استقلها الطاعن للسفر إلى مدينة الرياض وأثناء الرحلة فوجئ بالأخير يدخل إلى كابينة القيادة المفتوحة على المكان المخصص للركاب وطلب منه الحصول على صورة تذكارية معه لكى يراها نجله فسمح له بالتقاط تلك الصورة معه مع التنبيه عليه بعدم نشرها بأى وسيلة من وسائل النشر إلا أن الطاعن ـــ ودون إذن أو علم مورث المطعون ضدهم ـــ قام باستغلال هذه الصورة بأن قام بنشرها فى فيديو كليب خاص بإحدى أغنياته على مواقع التواصل الاجتماعي والقناة الخاصة به على اليوتيوب بهدف تحقيق الربح من ذلك.
وهو ما أصابه بأضرار جسيمه فى اسمه وسمعته يتعذر تداركها تمثلت فى إقالته من وظيفته ومنعه من الطيران مدى الحياة وحرمانه من مصدر دخله الوحيد فضلاً عما لحقه من خسارة وما فاته من كسب بما يتوافر معه فى جانب الطاعن أركان المسئولية التقصيرية الموجبة للتعويض المادى والأدبى فكانت الدعوى , وجه الطاعن دعوى فرعية إلى مورث المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ وقدره خمسة مليون جنيه تعويضاً عما لحقه من أضرار مادية وأدبية من جراء حملة التشهير الممنهجة التى قادها ضده لتضليل الرأى العام بالإدعاء كذباً بأنه لم يأذن له بالتصوير بقصد النيل من سمعته بين أصدقائه وفى جميع الأوساط الفنية والإجتماعية وجميع طبقات المجتمع المصرى والعربى وذلك بتردده على الميديا وكافة القنوات الفضائية ومواقع اليوتيوب فى لقاءات مصورة أو تلفزيونية على الهواء مما أصابه بأضرار مادية تمثلت فى إلغاء بعض الحفلات وتكبده مبالغ طائلة للاستعانة بمكتب محامى للدفاع عنه فضلاً عما أصابه من أضرار أدبية تمثلت فى النيل من سمعته , ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء.
دكتور القانون العام والاقتصاد الدولي
ومدير مركز المصريين للدراسات بمصر ومحكم دولي معتمد بمركز جنيف للتحكيم الدولي التجاري
وعضو ومحاضر بالمعهد العربي الأوربي للدراسات السياسية والاستراتيجية بفرنسا










