الدول المتقدمة اليوم تصارع الزمن من اجل امتلاك اكبر واضخم وسائل الانتاج والاعتماد على المعرفة الفنية والابداع والابتكار ووسائل التكنولوجيا الحديثة لاحداث قفرات تنموية سريعة .
فمصر فى حاجة ماسة الى نهضة شاملة فى جميع جوانب الحياة فى المجال السياسى والاقتصادى والتعليمى والصحى والاجتماعى .
ففى المجال السياسى :
لابد ان ندافع عن حقوق الانسان ونعتبر اى عدوان على حرية الانسان عدوانا على كل واحد منا ونرفض اعتقال اى انسان صاحب رأى او فكر سواء نتفق معه او نختلف معه , مصرنا فى حاجة لكل ابنائها الشرفاء لبناء الوطن وتعزيز مقوماته والعمل على نهضته . كما نرفض اى قوانين استنثنائية تعوق اصحاب الفكر المستنير الحريصين على بناء دولة مصر الحديثة على اسس من الحرية والديمقراطية .
وفى المجال الاقتصادى
لابد من دفع التنمية الشاملة فى مجال الصناعة ان مقومات التقدم ليست لوغارتمات كل ماعلينا ان نقرأ كتالوج تلك الدول التى تقدمت فبدأت بالقضاء على الفساد والرشوة والمحسوبية والتهرب الضريبى.
املنا الوحيد فى بناء صناعة وطنية من خلال تعليم مهندسينا التقنية والتصميم للمصانع لكى يكون عندنا صناعة مصرية بأيد مصرية لو حتى نبدأ بالصناعات التى لاتحتاج لتكنولوجيا كبيرة مثل تصنيع المواتير والطلمبات وتصنيع السيارات فلا مانع من استقدام علماء وخبراء اجانب بمرتبات مجزية لتعليم مهندسينا اسرار الصناعة والتكنولوجيا . كما يمكن الاستعانة بالعقول والخبرات المصرية المهاجرة فى تصنيع خاماتنا المحلية لننطلق ونصبح من الدول المؤهله للتقدم الصناعى وبذلك نتجاوز الازمات الاقتصادية ونحقق العدالة الاجتماعية.
وفى مجال التعليم :
لابد ان نسأل انفنسا هل منهاجنا صالحة لتعليم الطلاب ام لا ؟! لوكانت منهاجنا صالحة فلماذا سبقتنا دول كانت اقل منا فى التنمية فى ستينات القرن الماضى مثل كوريا وماليزيا وسنغافورة وغيرها من الدول المتقدمة .. فينبغى ان نغير فلسفة التعليم والانتقال من مرحلة الحفظ والتلقين الى حرية الابداع والابتكار. ان الدول المتقدمة تعتبر التعليم مشروعها القومى ولذلك ادرك محمد على باشا ان النهضة الحقيقية تبدأ بالتعليم وهذا مافعله وبنى مصر الحديثة على اساس من العلم الحديث
وفى المجال الصحة :
لا يختلف اثنان على انه لايوجد علاج مناسب فى مصر. فالمستشفيات الحكومية ليس لديها الامكانيات المناسبة لعلاج المرضى الفقراء فبات وقائع موت المرضى فى هذه المستشفيات امرا عاديا فالاطباء شغلهم الشاغل ان ينصرفوا الى عياداتهم الخاصة ويهملوا المرضى الفقراء بالمستشفيات العامة ليستقبلوا المرضى القادرين الذين يدفعون اليهم بالاموال الطائلة رغم ان اغلب دول العالم يكون بها العلاج المتميز متاح للجميع من خلال نظام تأمين صحى شامل .
وفى المجال الاجتماعى:
لابد ان يؤمن الشباب بأهمية التضامن الاجتماعى ومحبة الغير والايثار على النفس وان يسود المجتمع روح التأخى والتكافل فتدب الحياة فى منظمات المجتمع المدنى ليقوم بدور ايجابى فى مساندة الدولة وحل مشكلات البطالة والصحة ومكافحة الفقر بايجاد المشروعات التى توفر فرص العمل لقطاع كبير من الشباب.
كما يجب ان يكون لرجال الاعمال دور فعال فى العطاء فيقومون بمسئوليتهم فى حل مشكلات المجتمع .
ان تحقيق تلك النهضة يمكن بالعمل والتضامن وان يكون ابناء الوطن على قلب رجل واحد تسود بينهم روح المحبة والاخاء .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










