النور شحيح الليلة
لكنني أمسكت ظلي وهو يشرب من جرحي
كان يحاول أن يصير جهة خامسة لا تشير لأحد
فأفلتته
وتركت له كأسي ممتلئة بنوايا لا تقال
مرت فراشة لم تلمسني
لكن ذاكرتي احترقت
في الجهة الأخرى من جبيني
ينبت غصن
أعلق عليه أسماء نسيتها
وأتظاهر أنها أوراق شجر
كنت أجلس بينما المكان ينهار تحتي
رأسي تشقق
وانسحب عقلي إلى زاوية مهجورة
وأنا أرتق الصحو بإبرة هذيان
وأضحك كلما انزلق المساء من يدي
ثم أنادي وجهي القديم
لكنه يختبئ في ساعة متأخرة من العمر
كل ما في كان يحاول الهرب مني
فكتبت
كي أصدق أنني ما زلت هنا ولو سهوا
كتبت
كي أترك أثرا يشبهني
في زاوية لا يمر بها أحد
كنت آخر من كتبني
ثم مضيت
ونسيت أن أغلق باب القصيد
فظل وجعي يقظا
ولم يزل يكتب عني
من كتابي
(اللوعة تتأخر دوما)










