اصبحت بعض العزاءات اقرب الى المهرجانات او الملهاة الساخرة من الساعة التى ظهرت فيها بدعة التصوير ومذيع
الربط ومقدم المقرئين والتشويش على سماع تلاوة القرأن الكريم .. وتحولت العزاءات الى مايشبه الافراح ومناطق النفاق ودعايات ومظاهر فى غاية الكذب والنفاق الرخيص . نشكر سيادة النائب فلان وسيادة العمدة فلان وعمى الحاج فلان مع التجاهل للانسان الفقير الغلبان والمدح للمقرئيين وبعض المعزيين بخلاف التصوير السلفى مع المقرئيين وبعض المعزيين والان نرى قيام البعض بعمل بث مباشر للعزاء ويحضرون مصورى حفلات ومذيع ليروج لقارىء ويقول فى الميكرفون إنه من كبار القراء فى جمهورية مصر العربية والعالم العربى والاسلامى ومع موقف العزاء والاعتبار بالموت اصبحوا يسمونها ليلة تكريم بدلا من ليلة عزاء – يستباح فيها كل المحرمات اثناء تلاوة القرأن الكريم من غوغاء وفوضى وضحك وكلام ولغو وصياح وصراخ وعواء والتباهى بالمظاهر الكاذبة دون العظة بجلال الموت وقدسيته او الاستعداد ليوم كهذا سيأتى حتما لا محالة فماذا سيأخذ الميت من سرادق عزاء فخم وانفاق باذخ على مشاهير القراء ودور المناسبات والبوفيهات وغيرها من اشكال التباهى والبذخ التى لن يصل للميت منها شىء فالميت احوج لدعاء صادق من ولد صالح او محب مخلص يدعو له أو صدقة جارية يستظل بظلها ويجازى بثوابها من الله وهناك تصرفات غريبه من بعض للمعزيبن الذين تراهم واقفون فى ممرات العزاء يلوحون لبعض القادمين بالجلوس فى مكان خاص بما يوحى إنه جالس فى مقهى او فندق وليس خيمة عزاء فيقوم الاخ الواقف بجذب يد هذا القادم مبديا الوان الترحيب المبالغ فيها الذى لا يتناسب اطلاقا مع ظروف الواقع متناسيا قول الله تعالى
ان اكرمكم عند الله اتقاكم “
بخلاف بعض الحركات والتصرفات السخيفة التى افقدت العزاءات اهم ميزاتها .
هيبة الموت والمشاركة الاجتماعية الوجدانية والمواساة تحولت الى مهرجانات وتحول بعض الرجال داخل الصوان الى ارجوزات للترحيب والنفاق الاجتماعى البغيض
على الرغم من ان العزاء فى جوهره مجلس للذكر والانصات لسماع القرأن الكريم والتذكير بأن الناس متساوون لا فرق بينهم الا بالتقوى والعمل الصالح
ولكن الجهل والمظاهر الكاذبة والتسطح الفكرى والصراع على الوجاهة والمنظرة افقدت اخر مناسبة اجتماعية احترامها وخصوصيتها ومقامها وحولها الى مايشبه الافراح والموالد ليغيب عنها اهم ماكان يميزها من المواساة والمساواة قال الله تعالى ( مالكم لا ترجون لله وقارا)
( لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله )
نسال الله تعالى ان يهدينا جميعا إلى التقوى والعمل الصالح
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










