.
تهاجر الطيور بحثًا عن الغذاء والدفء ومواقع مناسبة للتكاثر، مستفيدة من البيئات الغنية بالموارد في مواسم معينة. يكون موعد الهجرة غالباً في فصل الربيع للتوجه شمالاً نحو أماكن ازدهار الحشرات والنباتات، وفي الخريف للعودة جنوباً نحو الدفء ومواجهة نقص الموارد. تتأثر هذه المواعيد بالظروف البيئية وتغير المناخ، وتختلف حسب نوع الطائر ومساره الجغرافي. ويرجع أسباب هجرة الطيور وأهدافها وموعدها إلى الأتى: هجرة الطيور كثيراً ما نسمعُ عن هجرة الطيور، وانتقالها من مكانٍ لآخر، مع تغيّر فصول السنة، والهجرة تعني انتقال الطّائر أو الحيوان من منطقةٍ إلى أخرى، خلال فتراتٍ منتظمةٍ في السّنة الواحدة، والموسم الواحد، فالطيور مثلاً تهاجر مرتيْن في العام الواحد، مرةً في فصل الربيع، ومرةً أخرى في فصل الخريف، وفي هذا المقال سنتعرف على أسباب هجرة الطيور، وأهدافها، وموعدها. أما أسباب هجرة الطيور حيث هناك عدة أسباب لهجرة الطيور، وتتلخّصُ هذه الأسباب فيما يأتي: تدنّي مستوى الإمدادات الغذائيّة، بسبب تغيّر المناخ الناتج عن تغيّر المواسم، مما يجبر الطّيور على الهجرة إلى مكانٍ آخر تتوافر فيه الإمدادات الكافية من الغذاء. التزواج بين الطيور من الأسباب المهمّة والرئيسيّة التي تدفعُ الطّيورَ للهجرة؛ لأنها تبحثُ عن مناطقَ تكون درجاتُ الحرارة فيها دافئةً، ممّا يساعدها على التزواج والتكاثر. حماية نفسها من برودة الطّقس في فصل الشّتاء.
هدف هجرة الطيور : يتلخّص الهدف من هجرة الطيور في سعيها للبحث عن الأماكن الدافئة، والتي يتوفر فيها الغذاء اللازم لنموّها وحياتها، بالإضافة إلى الأمان الذي تمنحه لهم للقيام بعمليّة التزواج. أما موعد وأنواع هجرة الطيور: تهاجر أغلبُ الطّيور تهاجر في وقتٍ موحّدٍ من العام، وكذلك في وقتٍ معينٍ من اليوم، بينما هناك نسبة قليلة من الطّيور ممّن لا تتبع النظامَ نفسه، وتعتبرُ هجرتُها غيرَ منتظمة، فتبدأ الهجرة إلى الجنوب في بداية شهر تموز، بينما تنتظر بعض الطيور إلى أن يصبح الطقس شديدَ البرودة، وعدم توفّر الطعام.
الهجرة نحو الشمال (الربيع): تهاجر الطيور إلى المناطق الشمالية في فصل الربيع للاستفادة من ازدهار الحشرات والنباتات والوفرة في مواقع التعشيش المناسبة. والهجرة نحو الجنوب (الخريف والشتاء): مع اقتراب فصل الشتاء، وتناقص توافر الحشرات والغذاء وتجمد المياه، تهاجر الطيور جنوباً للبحث عن بيئة دافئة وغنية بالغذاء. وبالنسبة للتأثيرات البيئية على المواعيد: يؤثر تغير المناخ وتغير درجات الحرارة بشكل مباشر على مواقيت الهجرة، مما قد يؤدي إلى تأخيرها أو تغيير مساراتها.
أنماط ومسارات الهجرة وتتمثل في الأتى: مسارات محددة: تتبع الطيور المهاجرة مسارات محددة وثابتة تقريبًا كل عام، قد تغطي مسافات طويلة تصل إلى آلاف الكيلومترات عبر قارات. والاختلاف بين الأنواع: تختلف أنماط الهجرة بشكل كبير بين أنواع الطيور المختلفة، حيث يتبع كل نوع مسارًا وزمنًا معينين
أنواع الطيور المهاجرة : هناك عدة أنواعٍ للطيور من حيث طبيعة هجرتها، وتُصنّف كما يأتي: طيورٌ دائمة الإقامة: وهي الطيور التي تبقى في منطقتها طوال العام، ولا تهاجر أبداً. طيور سكّان الصيْف: وهي الطيور التي تنتقل إلى الشّمال في فصل الربيع؛ لتبني الأعشاش خلال فصل الصيف، وتعود إلى الجنوب في فصل الخريف. طيور سكان الشّتاء: هي الطيور التي تتّجه إلى الجنوب في فصل الشتاء. الطيور العابرة: هي الطيور التي تكون أعشاشُها أبعدَ من مناطق سكنهم، وتعبرُ إلى الشّمال صيفاً، وإلى الجنوب شتاءً.
بقلم: ا.د/ عاطف محمد كامل أحمد-سفير النوايا الحسنة- مؤسس كلية الطب البيطرى جامعة عين شمس استاذ ووكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على تأسيس قسم الحياة البرية وحدائق الحيوان – عضو اللجنة العلمية والإدارية لإتفاقية سايتس- وخبير الحياة البرية والمحميات الطبيعية اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وخبير البيئة والتغيرات المناخية بوزارة البيئة- المستشار العلمى لحديقة الحيوان بالجيزة-عضو مجلس كبار العلماء العرب -الأمين العام المساعد للحياة البرية بالإتحاد العربى لحماية الحياة البرية والبحرية- جامعة الدول العربية ورئيس لجنة البيئة بالرابطة المغربية المصرية للصداقة بين شعوب العالم.










