كتب عادل البكل
قال اللواء إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي، نائب الأمين العام لمجلس الدفاع الوطني سابقًا، إن إعلان حالة المجاعة في غزة سلاح ذو حدين، ولكنه بنسبة 90% إيجابي للفلسطينيين لفتح الممرات الإنسانية ودخول المساعدات، و10% لقوى الشر الذين يقولون إنه طالما أن الولايات المتحدة أعلنت وجود مجاعة، فلتفتح الحدود أمام الفلسطينيين للهجرة.
أكد اللواء إبراهيم عثمان هلال، الخبير الاستراتيجي ونائب الأمين العام لمجلس الدفاع الوطني سابقًا، أن إعلان الأمم المتحدة عن حالة المجاعة في غزة جاء متأخرًا جدًا، مشيرًا إلى أن مظاهر المجاعة كانت قائمة منذ عدة أشهر، وأن ما يجري هو حرب شاملة ضد المدنيين في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف.
العمليات العسكرية الإسرائيلية فشلت في تحقيق أهدافها
وأوضح وذلك خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن إسرائيل تتبع سياسة «التدمير الكامل» للبنية التحتية في غزة، حيث دفعت بأكثر من ستة ألوية عسكرية إلى جانب استدعاء آلاف من قوات الاحتياط، بما يعكس نيتها في شن عملية عسكرية واسعة على مدينتي غزة ودير البلح بعد أن دمرت رفح وخان يونس، مؤكدًا أن جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية طوال 22 شهرًا مضت فشلت في تحقيق أهدافها، وأن ما تحقق على الأرض جاء فقط بفضل الدعم السياسي والعسكري غير المحدود من الولايات المتحدة، التي تحمي تل أبيب في مجلس الأمن وتمنع أي قرارات دولية لوقف العدوان.
وأضاف هلال، خلال حواره ببرنامج “الحياة اليوم”، والمذاع عبر فضائية “الحياة”، أن الفلسطينيين لن يتركوا أرضهم كما فعل أجدادهم، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين داخل الضفة وغزة لا يكملون 7 ملايين، بينما في الخارج أكثر من 7 ملايين، ومعظمهم مليارديرات، متسائلًا: أين هم من القضية؟ موضحًا أنه على الأقل يجب أن ينشئوا منصة يوحدون بها أنفسهم.
وتابع أن أكثر من مليون فلسطيني موجودون في الدول الغربية، متسائلًا: لماذا لا تقوم الدول الغربية بجمعهم والمطالبة بعودتهم إلى ديارهم؟ مؤكدًا أنه لابد أن تحدث هجرة عكسية، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون هناك فعل من العرب والفلسطينيين، لا أن يكونوا مجرد رد فعل طوال الوقت.
إسرائيل تعمل على فرض واقع جديد
وفي السياق ذاته، شدد «هلال» على أن إسرائيل تعمل على فرض واقع جديد من خلال التهجير القسري للفلسطينيين وإنهاء قضيتهم، مدعومة بسياسات أمريكية متطرفة تعيد رسم خريطة المنطقة لصالح الاحتلال، مضيفًا أن إسرائيل تتوسع على حساب الدول العربية بمباركة أمريكية، وهو ما يدفعها لمزيد من التمادي.
وعن الموقف المصري، أوضح أن القاهرة ما زالت في الصف الأول للدفاع عن القضية الفلسطينية، سواء عبر الحروب سابقًا أو من خلال جهود الوساطة وتقديم المساعدات الإنسانية حاليًا، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة إلى السعودية تجسد التنسيق العربي المشترك، بما يعزز من توحيد الموقف الإقليمي في مواجهة المخططات الإسرائيلية.
وختم اللواء هلال بالتأكيد على أن استمرار العدوان يستوجب تحركًا دوليًا جادًا يتجاوز حدود التصريحات، داعيًا المجتمع الدولي إلى الوقوف بوجه الجرائم الإسرائيلية ودفع العملية السياسية نحو حل عادل يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني










