لقد وصل العالم الى مستوى من الانحطاط السياسى والاخلاقى المتدهور وعلى اثر ذلك خرج المجرمون على الشاشات ويعلنون عن جرائمهم وأطماعهم وتهديدهم وقتلهم الابرياء قى غزة التى تمثل اكبر معتقل نازى عالمى تساهم فيه معظم دول العالم بما يفوق معسكرات النازية الالمانية التى حاربها العالم وأقسم على الا يسمح لها بالحدوث مرة ثانية .على مرأى ومسمع من كافة دول العالم دون ثمة اعتراض من المجتمع الدولى وتحت سمع وبصر المنظمات الدولية .
للاسف ان العجز العربى هبط الى قاع الارض يصحبه الوهن والعار التاريخى الذى لا يمكن مسحه عجز يسجل اعلى رقم قياسى عبر انظمة الحكم لم يصله حتى ملوك الطوائف الاندليسية , عجز عن انقاذ شعب عربى مسلم يتعرض للابادة الدموية وخطط تهجير عمدى يرتكبها العدو المتغطرس ومعه قوى الاستعمار العالمية . بل وصل الامر الى ان تقدم بعض دول الخليح لحليف العدو الصهيونى الاكبر الرئيس الامريكى ترامب مليارات الدولارات ليقدمها بعد ذلك للعدو الصهيونى فى شكل اسلحة وذخائر وغذاء وتعجز الدول العربية والعالمية ان تقدم قطعة خبر لمواطن غزاوى يعانى من الجوع .فى حين منعت اسرائيل كل المؤسسات العاملة فى المجال الانسانى من الدخول الى غزة وحصرت توزيع المساعدات بمؤسسة غزة الانسانية التى هى عبارة عن أفخاخ الموت للشعب الفلسطينى بحيث يقتل بشكل يومى القادمين لآخذ المساعدات الانسانية .
تمارس اسرائيل طرق وأساليب قمع لمنع دخول الصحافة العالمية وحتى الاطباء الاجانب حتى لا يفضحوا جرائم حربها واستخدام التجويع سلاحا لابادة الشعب الفلسطينى وهذا جزء من المخطط الصهيونى لاستكمال التطهير العرقى واخلاء قطاع غزة من المدنيين بسبب القصف المستمر والتدمير المتوالى والاصابات المباشرة علاوة على تدمير المستشفيات والبنى التحتية وسط عجز وخذلان وتواطؤ عربى ودولى بقيادة الولايات المتحدة الامريكية .
اصحبت المقاومة ايقونة العصر لم يعد هنالك من مجال لهزيمة المقاومة حتى لو دمر جيش النازيين كل بيت فى غزة وقتل كل مواطن فلسطينى لان روح المقاومة روح ملهمة لاتفنى لايمكن هزيمتها والاطاحة بها ولو جاؤوا بكل اسلحة العالم التى لم ولن تثنى ايمان وعقيدة لدى المقاومة الفلسطينية بكافة فصائلها..
ان تحرير الارض المحتلة والمسجد الاقصى هو غاياتهم .
اليوم نحن امام معادلة غريبة يسوقها حلفاء اسرائيل فى المنطقة وهى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية بهدف خبيث بما يسمى استقرار المنطقة مع وجود احلام “اسرائيل الكبرى” التى يحلم بها نتنياهو ويرددها مرارا وتكرارا .
برهنت المقاومة الفلسطينية المحاصرة بلا عمق جغرافى ولا امكانات ضخمة انها قادرة على خرق المنظومة العسكرية والامنية والاستخبارتية التى شيدها العدو الصهبونى عبر عقود طويلة بدعم امريكى غربى خلال ساعات معدودة تهاوت أعمدة مايعرف بعقيدة الامن الاسرائيلى من الردع والانذار المبكر الى القدرة على الحسم ثم الدفاع.
اعظم ما افرزه طوفان الاقصى انه حسم معركة الوعى نهائيا لعقود كان يقال ان المطلوب صناعة وعى بالقضية الفلسطينية فجاء الطوفان ليؤكد ان الوعى قد ترسخ بالفعل فى وجدان الامة وشبابها معلنا ان اسرائيل كيان لا يمكن ان يتعايش مع شعب فلسطينى حر يقاتل من اجل قضيته القائمة على الاستقلال التام والسلام الدولى وفقا لقرارات منظمة الامم المتحدة فى هذا الشأن .
المحامى ــ مدير آحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










