الهدف الحقيقي للمسرح هو الوصول الي الجمهور وتنمية وعيه وذائقته وتدريبه وتثقيفه المستمر والاشتباك مع أحلامه وآماله وطموحاته بل والاشتباك مع واقعه ومجتمعه وأصبح الحديث عن المسرح مرتبطا شكلا لا مضمونا بالحديث عن الجمهور بمعني ان غالبية المبدعين يؤكدون ان المسرح للجمهور وكافة الشعارات المتاحة والمعلنة تعنون بعنوان شديد الخصوصية وهو ان ” المسرح للجمهور ” في حين ان العرض المسرحي في عدد ليس بالقليل من الانتاج لا يخاطب الجمهور ولا يسعي اليه وانما اصبح كيانا تسابقيا نفعيا يخاطب لجان التحكيم في احيان عدة ذلك ان تلك اللجان اصبحت صاحبة المنح والمنع فبها وبرأيها يستمر المبدع ان حاز رضاها ودون رضاها يقصي المبدع من المشهد اما الجمهور فتحول في التجربة المسرحية المجانية – أي التي لا يدفع فيها مالا لشراء تذكرة ليشاهدها – إلي ملك يملك ولا يحكم ولا يعتد برايه في تلك المنظومة فارتأي بعض المبدعين الناجحين بمعايير المحكمين مخاطبة أصحاب القرار فدنا منهم النجاح حتي وان ابتعد الجمهور عن المسرح أو كاد فضلا عن دور الثورة الرقمية ، والذكاء الاصطناعي ، كأذرع حداثية للعولمة في تحييد الهوية الثقافية المصرية من ناحية والاسحواذ علي اهتمام الجمهور والفوز بوجدانه ومتابعته من ناحية اخطر مما ساهم في تزييف الوعي الجمعي وتنميطه فهجر الجمهور المسرح أو كاد كنتيجة لهجر المسرح جمهوره ..










