تهل علينا غدًا (الخميس) ذكرى من أحب الذكريات إلى قلوب كل المسلمين في العالم العربي والإسلامي وشتى بقاع العالم؛ وهي ذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين وخير الناس وخير الأنام وسيد البشرية وشفيعنا جميعًا يوم الحساب؛ وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وإن أعظم ما يفعله المسلمون في هذه الذكري العطرة لرسولنا الكريم هو اتباع سيرته، وسنته، وتذكر كل أحاديثه النبوية الشريفة ليقتدوا به؛ والتي تحض على الخير والصلاح والصدق والأمانة والإحسان والصبر والشجاعة والرحمة، ووحدة أمة الإسلام تحت شعار التوحيد وشهادة ألا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله حتى يكونوا صفًا واحدًا موحدين ومتحابين ضد أعداء الإسلام والمسلمين.
والحقيقة أن ما يحدث الآن للأمة العربية والإسلامية من صراعات وحروب داخلية ومؤامرات خارجية هو بسبب عدم الأخذ بآيات القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطبيقها؛ والتي تدعو إلى وحدتهم ومنها قول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوادِّهِمْ، وتَراحُمِهِمْ، وتَعاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى منه عُضْوٌ تَداعَى له سائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى”.
ولذا يجب انتهاز هذه الذكرى العطرة والدعوة إلى توحيد صف الأمة العربية والإسلامية تحت كلمة سواء حقيقية دون شعارات جوفاء، والأخذ بالآية الكريمة: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} وذلك للوقوف ضد الظلم وما يحدث لأهل غزة من إبادة جماعية يرتكبها كيان صهيوني محتل غاشم برئاسة المجرم نتنياهو.
فهل تنتهز الدول العربية والإسلامية هذه الذكري العطرة، وتلوح في الأفق وحدة مشتركة، والدعوة إلى جيش عربي موحد للدفاع عن أرواح المسلمين التي تزهق، واراضي العرب التي تسلب من قبل الكيان الصهيوني، وتدمير مخططه الاجرامي؛ وهي إنشاء دولة إسرائيل الكبرى من المحيط إلى الخليج، ومن النيل إلى الفرات.
فإن المسلمين قادرون لو تمسكوا بدين الله وأحاديث رسوله.
mahmoud.diab@egyptpress.org









