يوما ما إشتعلت بهما النيران وتأججت القلوب وتوهجت من فرط الحب ، تلقي علي عاتقه مسئوليه اشتعال قلبها تهمس بحب له وتردف اليه :
من أشعل بقلبي النيران يطفيها !!، حينها عهد مهمه الاطفاء للزمن الذي يطفئ اشتعال القلوب بأمطار شتاؤه بعدما نفخ في روعها ربيع صيفه، كان صادقا فلم يلعب معها دورا للعاشقين ويقنعها انه يستطيع ان يكتب اسمها علي الغيم او ينقشه علي الماء ، تقف امامه حين يلتقيا فلا تُريدْ للوقوف أن ينتهي بالإنصراف ، بل تريد منه ألا ينصرف حتي يعدها بمكاتيب سيرسلها ، لقد كان بارعا في العزف علي أوتار العشق والغرام حال اللقا ، فما بالك لو أطلق لمخيلته العنان يكتب عنها وقد ملك الفصاحه كلها.. اما هي فكانت تتوه علي فمها الكلمات وتخونهاوشائج التعبير، هو بذره لكاتب بارع فهل يرتقي الي هذا المقام في المستقبل المنشود ؟،هي تظن انه قادر علي الصياغه السريعه والارتقاء في مضار الكلمه.. تكتفي حين اللقا بالسماع والنظر الي صفحه وجهةالصافيه من كل كدر أوتعب أولغوب .
هي في الهوي لاحول لها أوقوه ، بينما هو في الهوي هادئ الاعصاب رزين ومكين ،هي مقيده بقيود المجتمع وقوانين العيب وهو يحلق في سماء الحريه ويطير بمفرده الي سموات الابداع، تتصدع الارض من تحتها بينما هو يمشي عل ارض تفرشها الكلمات له مخمل وحرير .
في أخر لقاء قال لها كلمات كان يعنيها، قال لها انها مصدر ابداعه اذا ابدع مهما فرق بينهما البين ، فسوف يراها علي صفحه ذهنه المشغول اوالخالي ، حينها علمت انها ليست نصيبه المفروض ، يومها انسحبت بهدوء تعاني من قلبها الذي لم تخمد ناره بعد ، ومضي كل واحد منهما في طريق يحمل كلا منهما صدي لصوت الحب مازال ينتابهما حينا فحينا .
كانت تمتلك صوتا ذهبيا فأرادت علي البعد مقارعه الابداع بالابداع رغم زواجها من غيره، هذا الزوج الذي آمن بموهبتها وصوتها الذهبي فقادها الي اختبار الاذاعه، وآذرها حتي نجحت نجاحا مدويا كمطربه ، وكما فعل زوجها وكان سببا في شهرتها ، فعلت زوجه الاديب المنتظر “حبيبها السابق في ريعان الشباب ” حيث آمنت به يوم أن استخف به من استخف من اهله والمحيطين ، وقفت بجوار زوجها حتي نُشرت له أول روايه ثم اصبحت مديره اعماله، ودشنت له صفحه علي الفيس بوك ليلقي بها ما يمتلك من مهارات في الكتابه ، يعزف فيها علي القلم اجمل المشاهدات الخطيه ، ذاعت شهرته علي الفيس بعد شهرته كأديب، كانت ترسل اليه مئات طلبات الصداقه ، يفندها جميعا يحدوه الامل ان تكون من بينهما احدي الطلبات لحبيبه الصبا والشباب ، ولكنها لم تفعل ، ففعل هو وارسل لها طلب صداقه ظل معلقا علي صفحتها ، تنظر له وتبتسم ، يُذَكرها بأيامهم الخوالي فتضحك علي ماكان منهما من مراهقه مبكره ، زالت حين كبرا الاثنين وواجها صعاب الحياه ، عزفت المطربه المشهوره ان تغني له من قصائده ولو قصيده واحده ، كما انها لاتستطيع قبول طلب الصداقه حتي لايكون التواصل بينهما سبيلا لكي ينكأ احدي الجراحات القديمه التي طببته الايام والليالي حتي إلتئم تماما ، الغريب في الامر انها كانت دائما ما تتسلل لزياره صفحته العامره ، تقرأ بتمعن كل حرف بها ، تعطي لنفسها كل الحق ، الم تكن ملهمته في يوما من الايام، هي مازالت تري نفسها ظاهره علي صفحات ذهنه المشغول حتما بها اوبغيرها .. في الماضي كانت تفعل هذا من منطلق الحب والان تفعله بدعوي الفضول .










