كان المايسترو الراحل صالح سليم هو أول الرياضيين- من نجوم كرة القدم – الذين رشحوا أنفسهم لرئاسة النادي الأهلي .. اما قبلها فكانت مجلس ادارات تعج بالباشوات وكبار رجال الاقتصاد والسياسيين وانتهاء بالفريق أول عبد المحسن كامل مرتجي . وفي محاولته الأولى للترشح في مواجهة الفريق مرتجي , لم يوفق الكابتن صالح سليم . وفي المحاولة الثانية كان نجاحه في الانتخابات لرئاسة النادي الأهلي مفاجأة كبيرة .. ولكنه وبشكل عملي ومن خلال شخصيته الأسطورية في الصدق والأدب والأخلاق العالية قبل الادارة حقق نجاجا لدورتين متتاليتين , عندما آثر الانسحاب من الترشح بعدها وبفعل نجاحه تشجع الكابتن محمد عبده صالح الوحش اللاعب ثم المدرب ثم مدير الكرة في الأهلي ورشح نفسه للرئاسة في مواجهة كمال بك حافظ الذي كان نائبا للكابتن صالح سليم . ونجح الوحش في الانتخابات لكن القائمة التي نجحت معه لم تكن متجانسة بما يكفي , فظهرت الكثير من المشاكل سببها الأول كان قلة خبرة الكابتن الوحش الذي لم يكن يملك اية خبرة سابقة في ادارة ناد بحجم النادي الأهلي , فاستقالت مجموعة من أعضاء المجلس بعدما صار التعاون منعدما تماما خصوصا وان معظمهم كانوا من هؤلاء الذين يمتلكون خبرة العمل في مجلس الادارة مع المايسترو صالح سليم . وقامت لجنة الحكماء في النادي الأهلي بمطالبة الكابتن صالح للعودة واستجاب هو للدعوة واجريت انتخابات مبكرة غير مسبوقة في تاريخ النادي وفاز الكابتن صالح ومعه مجموعة متناسقة من ألأعضاء . واستمر المايسترو في موقعه حتى وفاته رحمة الله عليه .. فأكمل الكابتن حسن حمدي ونجح ومجلسه في تحقيق الكثير من النجاحات على مختلف المستويات رياضيا واداريا بفضل التعاون الكامل وخصوصا بين الرئيس حسن حمدي ونائبه الكابتن الخطيب . وبعدها وفي العام 2014 فضل الكابتن حسن الاكتفاء بالمدة التي قضاها في موقع المسؤولية .
وجرت الانتخابات التالية بين قائمتين احداهما برئاسة المهندس ابراهيم المعلم والأخرى برئاسة المهندس محمود طاهر . ولظروف أو لأخرى لم توفق قائمة المهندس ابراهيم المعلم .. وفاز المهندس محمود طاهر وكان ذلك في العام 2014. وعلى مدى ثلاث سنوات شابتها الخلافات بسبب عدم التوافق بين أعضاء المجلس الذين تضمنتهم أصلا قائمته الانتخابية . فكانت استقالة لخمسة من أعضاء المجلس بينهم نائب الرئيس الدكتور أحمد سعيد . ولم يصمد المجلس – الذي كانت أهم انجازاته شراء ارض لبناء فرع للنادي في القاهرة الجديدة – لأسباب كثيرة ليس هناك داع للخوض فيها . وكانت الدعوة الى انتخابات جديدة في العام 2017والتي شهدت عودة الكابتن الخطيب مجددا بفوزه بالرئاسة ومعه قائمته “المتجانسة ” كاملة في الانتخابات. وبدأ عهد جديد يبدو امتدادا طبيعيا للأهلي تحت قيادة المايسترو صالح سليم ثم خليفته الكابتن حسن حمدي . ترؤس الخطيب للأهلي لم يكن بفضل نجوميته كواحد من أعظم نجوم كرة القدم المصرية , وإنما للخبرة الكبيرة التي توافرت لديه سواء كعضو مجلس ادارة في عهد الكابتن صالح سليم أو صعوده لأمانة الصندوق ثم نائبا للرئيس مع الكابتن حسن حمدي .
ولهذا كانت السنوات الثماني الماضية من فترات الازدهار في الأهلي على مختلف المستويات رياضيا ليس في كرة القدم ولكن في كل الألعاب التي يشارك فيها النادي الأهلي , وماديا وإنشائيا . لكل هذا وغيره كثير مما يتعلق بشخصيته التي لم تشبها شائبة على مدى نحو نصف قرن من الأخلاق العالية وقبلها عشقه الذي لا يقارن للنادي الأهلي . ولهذا كان تراجعه عن اعتزال العمل الاداري في النادي الأهلي نزولا على رغبة الأعضاء الذين تمسكوا باستمراره على رغم ظروفه التي أعلنها بوضوح . ولم يشأ اي من أعضاء النادي الأهلي الترشح للانتخابات المقبلة بمجرد ان أعلن الخطيب العودة عن قراره وأعلن قائمته الكاملة .
ويبدو أن نجاح الخطيب الضخم , جعل بعضا من لاعبي الأهلي السابقين في كرة القدم يظنون أنه يكفي ان تكون اسما معروفا حتى تحلم برئاسة النادي الأهلي !. واللافت أن هناك رياضيين في مختلف الألعاب الكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد والسباحة وغيرها – كانوا يمتلكون سيرة ذاتية رائعة وحاصلين على أعلى الدرجات العلمية – لكن كونهم من نجوم الألعاب “الأقل جماهيرية ” لم يسمح لأي منهم – باستثناءات قليلة – بالتفكير مجرد تفكير في خوض تجربة الترشح حتى لعضوية مجلس الادارة . ويبدو أن هذه السوابق وحرص بعض اللاعبين الذين حصلوا على عضوية النادي الأهلي الرياضية جعلهم يظنون أنه يكفي أن تكون نجما سابقا حتى تحلم ليس فقط بعضوية مجلس الادارة وإنما برئاسة النادي الأهلي الذي يضم في عضويته قامات كبرى في مجالات الطب والعلوم والاقتصاد والسياسة والثقافة وكبار رجال الأعمال بل ومنهم وزراء ونواب وزراء وبرلمانيون . و استمر لاعبو كرة القدم – الذين وجدوا في الاعلام الرياضي مكانا في ظل الزيادة الكبيرة في القنوات التلفزيونية الرياضية للبقاء تحت الأضواء – يواصلون “العيش في الوهم ” على رغم أن بعضهم جربوا الترشح للعضوية وفشلوا في الحصول على الأصوات اللازمة للنجاح.إن أعضاء الجمعية العمومية الذين رفضوا الاغراءات المادية واسقطوا بعض رجال الأعمال سقوطا ذريعا أثبتوا دوما قدرة هائلة على الفرز والاختيار , فهم قبل أن يكونوا أعضاء في جمعية الأهلي العمومية.. فهم – في غالبيتهم – عشاق للنادي الأهلي العظيم . ولنا عودة في الأسبوع المقبل بمشيئة الله .
……………………………………………………………………………………
ومني الى وزارة الرياضة والسباب ووزر
وصلتني هذه الرسالة من أحد الرياضيين من متحدى الاعاقة .. ولأنه تفاءل بي خيرا فلن أخيب له رجاء وأنشرها من دون تدخل مني :
إلى حامد عز الدين تحيه طيبه لحضرتك . أرجو من حضرتك المساعدة في حل هذه المشكلة . فى السنوات الأخيرة وجدنا اهتماما كبيرا من القيادة السياسية بذوى الهمم لكن للأسف الشديد توجد بعض الاتحادات الرياضية تضع الصعوبات والعراقيل أمام ممارسة ذوي الاعاقة للرياضة . اسمي ميدو سالم أنا من ذوي الاعاقة الحركيه و استخدم كرسيا متحركا و عمري 35 سنه ومنذ ثلاث سنوات بدأت ممارسة رياضة الدارتس وبفضل الله كنت أول واحد من ذوي الاعاقة في مصر يمارس رياضة الدارتس تحت مظلة الاتحاد المصري للدارتس . وفي البداية كان هناك ترحيب شديد من المسؤولين في الاتحاد بانضمام ذوي الاعاقة لممارسة هذه الرياضة و دعم لذوي الاعاقة للمساعدة في ممارسة الرياضة لكن في الفترة الأخيرة وجدنا أنفسنا بلا أى اهتمام أو دعم من المسؤولين في الاتحاد . أصبح من ضمن لجان الاتحاد المصري للدارتس لجنة لذوي الاعاقة لكن هذه اللجنة لا تهتم بنا ولا تتواصل معنا وفي كل بطولة نتحمل كل الأعباء المالية من مصاريف انتقالات و إقامة و اشتراك في البطولة ولا يتحمل الاتحاد أى شىء.
علمنا من المسؤولين في الاتحاد أن مصر سوف تنظم بطولةدولية لرياضات المعاقين في شرم الشيخ سوف يكون من ضمن منافسات هذه البطولة منافسات لذوي الاعاقة وسوف يتواجد فيها منافسين من ذوي الاعاقة من خارج مصر ولكن المسؤولين في الاتحاد أبلغونا أن من يريد المشاركة في البطولة عليه أن يتحمل كافة الأعباء المالية من مصاريف انتقالات و إقامة و اشتراك في البطولة لأن الاتحاد لن يتحمل أي شىء . وهو ما سيجعل الأمر شديد الصعوبةبالنسبة لنا لأن التكلفة تفوق امكانياتنا . نتمنى الاشتراك في البطولة لكن الأعباء المالية تعوق ذلك . نرجو من حضرتك مساعدتنا في حل هذه المشكلة . وفي النهاية تحياتي لحضرتك وآسف على الازعاج .
ومني الى وزارة الشباب والرياضة ووزارة الشؤون الاجتماعية .
……………………………………………………………………….
3-4 كلمة :
للفيلسوف الألماني المعروف نيتشه قول مفاده أن الناس تحب من يخدرها بالأوهام بل وتكافئه. من جهته يقول جبرا ابراهيم جبرا : “لك أن تتمتع بأي وهمٍ تشاء، ما دمت تعلم أنهُ وهم، ولكن حالما تبدأ الظن بأن وهمك حقيقة فأعلم أنك أصبحت في خطر” !.










