الرئيس الأمريكي يضغط مجددًا على الحلفاء الأوروبيين لرفع ميزانيات الدفاع إلى 5% من الناتج المحلي
الإخبارية وكالات
لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية طرد إسبانيا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، متهمًا مدريد بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه الإنفاق الدفاعي الذي حدده الحلف مؤخرًا بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض خلال اجتماعه مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب:
“لدينا عضو واحد متقاعس هو إسبانيا، وليس لديهم أيّ عذر لعدم تحقيق الهدف. بصراحة، ربما يجب طردهم من الناتو”.
ودعا ترامب القادة الأوروبيين إلى الضغط على مدريد من أجل تعزيز التزاماتها تجاه الحلف، مشددًا على أن الولايات المتحدة لن تواصل تحمّل العبء الدفاعي وحدها.
الناتو يرفع سقف الإنفاق الدفاعي
وكان حلف شمال الأطلسي، الذي يضم 32 دولة عضوًا، قد وافق في يونيو الماضي على خطة جديدة لزيادة الإنفاق الدفاعي بشكل كبير على مدى السنوات العشر المقبلة، بضغط مباشر من واشنطن.
ويأتي هذا القرار بعد تهديد ترامب السابق بـ”اتخاذ إجراءات تجارية عقابية” ضد الدول التي لا تلتزم بالهدف الجديد، وعلى رأسها إسبانيا.
وبحسب الخطة الأمريكية، يُقسّم الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% للإنفاق العسكري الأساسي، و1.5% لمجالات البنية التحتية والأمن السيبراني.
مدريد ترفض: “دولة الرفاه أولاً”
من جانبه، رفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز المقترح الأمريكي، مؤكدًا أن بلاده لن تضحي بنموذج دولة الرفاه من أجل تحقيق هذا الهدف المرتفع.
وقال سانشيز في تصريحات سابقة:
“رفع الإنفاق إلى 5% لا يتوافق مع رؤيتنا لدولة الرفاه ولا مع أولوياتنا الاجتماعية والاقتصادية”.
وتُعدّ إسبانيا من أقلّ دول الناتو إنفاقًا على الدفاع، رغم عضويتها النشطة في الحلف ومشاركتها في عدد من مهامه الدولية.
انقسام داخل الحلف وخشية من تصدّعه
يأتي تهديد ترامب الجديد في وقتٍ تتزايد فيه التوترات داخل الناتو بشأن تقاسم الأعباء المالية والعسكرية، وسط تحذيرات من أن الضغوط الأمريكية قد تؤدي إلى تصدّع الحلف الذي يشكّل الركيزة الأساسية للأمن الغربي منذ الحرب العالمية الثانية.
ويرى مراقبون أن لهجة ترامب التصعيدية تعيد إلى الأذهان مواقفه خلال ولايته السابقة، عندما هاجم الحلفاء الأوروبيين ووصف الناتو بأنه “قديم ومكلف”، قبل أن يعود لاحقًا ليؤكد أهمية بقائه في مواجهة روسيا والصين.










