كتبت سامية الفقى
في مقابلة تلفزيونية مطوّلة عبر شاشة قناة النيل للأخبار، وجّه د. مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة تحذيرًا عالميًا عالي المستوى بشأن المخاطر المتصاعدة للتدخين السلبي والمخلفات السامة للتدخين، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت تمثل تهديدًا صحيًا عالميًا.
وأوضح د. بدران أن الأبحاث الحديثة تكشف أن جزيئات ادخنة البتغ لا تختفي بانطفاء السيجارة، بل تظل عالقة في الهواء وعلى الأسطح لفترات طويلة. وتتراكم هذه السموم على الملابس وأثاث المنازل وستائر الغرف، محتويةً على المعادن الثقيلة والمواد المسرطنة والمركبات العضوية الطيّارة، مما يجعل البيئات المغلقة بؤرًا خفية للتلوث.
وأشار إلى أن الحوامل والأطفال هم الأكثر تأثرًا، حيث ترتبط الملوثات الناتجة عن التدخين السلبي بزيادة معدلات انخفاض وزن المواليد، وضعف نمو الأجنة، والولادة المبكرة، فضلًا عن ارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض الصدر المناعية والحساسية خاصة الربو والالعاب الشعبى والالتهاب الرئوي في مرحلة الطفولة. وحذّر قائلاً: «الجنين يواجه خطر التسمم بالتدخين السلبى قبل ولادته، حتى لو لم تُشعل الأم سيجارة واحدة في حياتها».
وتناول د. بدران ظاهرة السجائر الإلكترونية، مؤكدًا أنها ليست بديلًا آمنًا كما يُروّج لها، بل تُعد مدخلًا لتعاطي السجائر التقليدية بين المراهقين، وسببًا لزيادة الإدمان على النيكوتين.
وختم الدكتور بدران بأن التعاون بين الحكومات والمجتمع ووسائل الإعلام هو العامل الحاسم لإنقاذ الأجيال المقبلة، مشددًا على ضرورة وقف تمجيد التدخين في الدراما والسينما، وتعزيز ثقافة الحياة الصحية.










