على عرش من سنابل الذهب
تقف فتاة قمحية اللون
تحصد الأحلام
في اتساع المدى.
سمراء
تعزف بأناملها لحناً من السنابل
وتغزل من حبات القمح
وشاحاً من محبة.
ابنة الأرض
يغفو الحسن في مآقيها
وتلملم من شمائل القمح
باقات من عسجد
وتجدل من ضفائر الشمس
أساور تزين يديها.
تتكئ الأرض
على خصر الظهيرة
وتبدو هي
بملامحها القمحية
حورية خرجت من بحر
ماؤه ذهب
وأمواجه مواسم خصب ونماء.
عطرها البنفسجي
يعانق حباتٍ لؤلؤية
تنساب على جيدها
بعفوية
فتفوح منها
رائحة البر
وعبق الجباه السمر
وقصائد حب
وترانيم وجد.
تراقصها الريح
على إيقاع أغنيات
الحصاد
ويتناثر التبر على كتفيها
فهي سيدة المواسم
تفترش الحقلَ بساطاً
موشى بالزهور البرية.
ترنو إلى الأفق الأصفر
بعينين عسليتين
وتلملم سنابلها
ثم تترك في كلّ حبة قمح
نبضاً من قلبها
ووعداً بموسم جديد.










