حوار عادل البكل
تواصل الرياضة المصرية كتابة صفحات جديدة من المجد والإنجازات القارية والدولية، وعلى رأسها رياضة «الكاراتيه» التي أضحت علامة مسجلة للذهب والسيادة الرياضية. فبعد هيمنة مطلقة وأداء بطولي أثمر عن اعتلاء قمة دورة ألعاب البحر المتوسط بتارانتو الإيطالية، يشد الفراعنة الرحال نحو الجزائر بخمسة وسبعين لاعبًا ولاعبة لخوض منافسات بطولة إفريقيا 2026.
في هذا الحوار الخاص لجريدة «الإخبارية»، يتحدث الكابتن محمد الدهراوي، رئيس الاتحاد المصري للكاراتيه وعضو المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والإفريقي، عن كواليس الإنجاز الأخير، ورؤية مجلس الإدارة لإعداد جيل ذهبي، وتطلعات البعثة المصرية في معركة القارة السمراء المرتقبة.
• بدايةً.. نبارك لكم هذا الإنجاز الكبير في دورة ألعاب البحر المتوسط بتارانتو الإيطالية، كيف تصف المشهد بعد التربع على عرش البطولة؟
الله يبارك فيكم، وأسرة الكاراتيه المصري هي من تستحق التهنئة. ما تحقق في إيطاليا لم يكن وليد المصادفة، بل هو ثمرة جهد شاق وعمل متواصل من منظومة متكاملة. أن تحصد خمس ميداليات متنوعة من بينها ثلاث ذهبيات لنجومنا فريال أشرف ورحمة طلبة وطه طارق، وبرونزيتان ليوسف بدوي وريم أحمد، فهذا مؤشر واضح على أن الكاراتيه المصري لا ينافس لمجرد المشاركة، بل يخوض البطولات بعقلية البطل وإصرار لا يتزحزح عن الوقوف في قمة منصات التتويج.
• ما الذي حرص مجلس الإدارة على تقديمه للاعبين للوصول إلى هذا المستوى من الجاهزية؟
حرصنا طوال الفترة الماضية على تذليل كافة العقبات أمام الأجهزة الفنية واللاعبين، وتوفير معسكرات إعداد على أعلى مستوى احترافي. هدفنا الأسمى دائمًا هو تسهيل طريق أبطالنا نحو منصة التتويج. عندما تشاهد لاعبًا يبذل كل ما لديه ليعزف النشيد الوطني المصري في محفل دولي كبير، تدرك أن المنظومة تسير في الاتجاه الصحيح، ولابد لنا من توجيه كل الشكر والتقدير لهؤلاء الأبطال الذين يرفعون اسم مصر عاليًا.
• ننتقل من الإنجاز الأورومتوسطي إلى التحدي القاري.. البعثة المصرية تتجه إلى الجزائر بمشاركة واسعة تضم 57 لاعبًا ولاعبة، كيف ترى هذه المشاركة؟
بطولة إفريقيا 2026 بالجزائر تمثل محطة رئيسية مهمة جدًا بالنسبة لنا. المشاركة بـ 57 لاعبًا ولاعبة في مختلف الفئات والمنافسات تعكس حجم القاعدة العريضة والعمق الفني الذي نملك، بالإضافة إلى رغبتنا في منح الفرصة لأكبر عدد من المواهب لإثبات جدارتهم. الفراعنة يدخلون البطولة بهدف واحد لا بديل عنه: الاستمرار في صدارة القارة السمراء وتعزيز الريادة التي بنيناها عبر سنوات من العمل الجاد.
• يرأس البعثة المصرية العقيد أحمد المسيدي عضو مجلس الإدارة.. كيف ترون قيادة البعثة والروح السائدة بين أعضائها؟
العقيد أحمد المسيدي قيمة إدارية كبيرة، وجوده على رأس البعثة مع نخبة من الجهاز الفني والإداري يوفر حالة من الاستقرار والانضباط لأبطالنا. وكما أكد زميلي الكابتن خليفة السيد سابقًا، فإن الصعود إلى منصات التتويج ليس جديدًا على لاعبينا بفضل روحهم القتالية وعزيمتهم الصلبة، ونحن على ثقة كاملة في قدرة البعثة بالكامل على تقديم أداء يشرف الرياضة المصرية.
• بصفتكم عضوًا في المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والإفريقي، كيف ينعكس التواجد المصري في مراكز صنع القرار الإداري على الرياضة المحلية؟
مصر اليوم ليست فقط قوة رياضية داخل البساط، بل هي شريك أساسي في رسم سياسات الكاراتيه على المستويين القاري والدولي. مشاركتنا في اجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي على هامش البطولة تثبت المكانة الرفيعة والموثوقية التي تتمتع بها الكوادر المصرية. هذا التواجد يضمن حماية حقوق أبطالنا، ويدعم استضافة مصر للفعاليات الكبرى، ويكرس القوة الناعمة للرياضة المصرية.
• كلمة أخيرة توجهها لأبطال المنتخب المصري والجماهير والمتابعين عبر «الإخبارية»؟
أقول لأبطالنا: “مصر تنتظر منكم الأفضل دائمًا، والقمة تتطلب الحفاظ عليها جهدًا مضاعفًا.” وللجمهور المصري والإعلام، وعلى رأسهم جريدة «الإخبارية»: نشكر دعمكم ومتابعتكم المستمرة، ونعدكم بأن يظل الكاراتيه المصري مصدر فخر وسعادة لكل مصري، وسنعود من الجزائر بإنجاز جديد يضاف إلى سجلات الرياضة الوطنية.











