السبت , 24 أكتوبر 2026

سعيد إبراهيم زعلوك يكتب.. أخي.. ظلّ قلبي

أخي…
يا ظلَّ أيّامي إذا غابت شموسُ الأمن عن وجهي،
ويا نبعَ الطمأنينة في فوضى العناءْ.

تذكّرتُ حين كنا صغارًا،
نمشي جنبًا إلى جنب بين أشجار القرية،
وأنتَ تمسك يدي إذا ضللتُ الطريق،
فتصير خطواتي واثقةً رغم الظلام.

أجيءُ إليكَ اليوم كما كنتَ لي بالأمس،
فتُصلِح بالكف كسرةَ قلبي،
وتغسل بالعطف خوفَ المساء،
وتظلّ كلماتك مثل المطر،
تروي وجداني العطشان.

كم كنتَ لي وطنًا،
إذا تاهت خُطايَ على طريقٍ لا يُرى،
وكم كنتَ لي فرحًا،
إذا بكت الروح من وجع الرجاء.

أخي…
يا سندي، يا عهدي القديم،
يا من على كتفيه أستريح كطفل نام على الحلم الجميل،
ما غبت عنّي يومًا،
بل أنا التي أضعتُ ظلك في زحام الناس،
ثم عدتُ أبحثُ عنكَ،
فوجدتُكَ كما أنت:
أقرب من النبض،
أصدق من الصبح،
وأبقى من الوفاء.

شاهد أيضاً

د. ناصر أبوزيد يكتب.. نقد قصيدة على بوابات عينيك لنبيلة متوج

ـالنص الأدبي الرائع للأديبة الأستاذة نبيلة متوج ، والذي يبدأ بقولها (على بوابات عينيك ) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *