حين تخذل ممن كنت تعتقدهم وطنا …امض..ولا تقل شيئا…أمض دون صوت ..دون ضجيج ..دون غضب ..دون تبرير..
امض ودعهم لأفعالهم…لندمهم..لضغائنهم..اذهب ودعهم يبحثون عن طيفك في ذلك الفراغ الذي تركته وراءك…
الصمت هو الإجابة الوحيدة التي يفسرها توالي الأيام…الصمت أثقل من الأصوات العالية…أقوى من الأحقاد….الصمت سلاح أولئك الذين يؤمنون ان الكرامة الحقيقية للإنسان تكمن في الانصراف بدون تردد…بدون تفسير..
وإن حدث يوما…
وانتابتك الرغبة في الرجوع….حاول ان تتذكر ما عانيت…أن تستحضر عمق الجرح…وتلك الليالي الطوال….تذكر مليا أن أولئك الذين اجتهدوا في تدميرك…لن يبذلوا أي جهد في إعادة ترميمك…من جديد…
اذن..اغلق كتاب الخيبات…وواصل سيرك.. في ذلك الطريق الذي اخترته.وارفع عينيك الى الأفق الأزرق….وناج ربك ..احك له كل شيء..فسر له همومك ..آلامك..مخاوفك…وابسط لديه آمالك…هو الوحيد الذي لن يخذلك…
وفي أول صفحة من كتاب( الأمال)
اكتب بمداد من رجاء:
برضاك ياخالقي….
أيتها الأيام المتبقية من حياتي…
كوني لي بردا وسلاما…










