قَصيدةٌ من وزنِ البَحَرين المُنسَرِح والمُقتضب، في الأوزان العَروضيةِ والزحَافية والقّافية .. كأنمّا قطعةٌ من قُطُوف المُتنَبي، أبُوتمّام، البُحتُري، أحمَد شَوقِي……
( أبُو كَسّاه )
( النَاسُ مَا لَم يَرَوكِ أَشبّاه – والتَارِيخُ لَفظٌ وَأَنتِ مَعنَاه )…
( إنْ كَانَ فيمَا نَراهُ مِن كَرمٍ – فِيكِ مَزيدٌ فَزادَكِ اللهُ ) …
( دَيدَنُكِ المُروءَةِ وقَصدُ المَرّام – ومَجدُكِ مُدّوٍ يَا أبَا كَسّاه ) ..
( يَا عَبقُ العِلمَ ونَسقُ العُلُوم – وسُؤدّدٌ رَاسِخٌ لَا يَخبُو سنّاه )…
( يَا مَنهَلُ التَألقِ ووَمضَةُ التَفرُد – فِي كُلِ وَادٍ إلَى أَقصَىَ مَدَاه )…
( جهَابذةٌ نُصّاعٌ شُرّاعٌ شُرّاح – كٌلٌ تَجلَى فِي الآفَاقِ وَعَظُمَت سجّايَاه )…
( وشَرفٌ بَاذِخٌ فِي شَتَى المنَاحِي – وحَسبُكَ مِن فَخِيمِ الدُكتُورَاة )…
( يَا مَوئِلَ التِلاوَةِ وأجمَلُ طَلاوَة – بجِودِ القُلُوبِ وَصِدقُ الأَفوَاه )…
( ونَبعُ الهُدَى وَمَنبَعَ الدُعّاة – نِبرَاسٌ فَالقٌ فِي عِظَمِ مُبتَغَاه )…
( وأندّى سَردِيةٌ فِي رِحابِ مَعيتِكِ – يَا صَاحِبةِ الجّلَالِ المُترَعِ والجّاه )…
( وَأجدّى فَخرٌ للمَرءِ بأبِيهِ وَجُدُودِه – مِن مَعينِ مَشرَبهِ الذي احتسّاه )…
( إذَا مرّ الغَريبُ علَى الأَصمِ بهَا – أغنَتهُ عَن مَسمّعيهِ عَينَاه )…
( مُوَطَأةُ الأكنَافِ لغَيثِ المَلهُوفِ – يَندَاحُ مِن نُبلِهَا عِطرٌ شذّاه )…
( مُخضّرةٌ حَدَائِقُها مُزخرَفةٌ مَبَانيهَا – تُعَانِقُ الجَمّالَ وتَأسِرُ النَاظِرَ فَتغشّاه )…
( يَا رَفيعةٌ بَينَ الأنَامِ والوَرّى – وَأسِيرةُ الطَبعِ فِي حُلةِ يُمنَاه )…
( أُمُ القُرَى العتِيقةُ بينَ مَن حَولهَا – فِي تَراتُبِ التَارِيخِ هِي المُنتَقَاه )…
( يَا دَوحَةُ الحضّارةِ فِي الأَمسِ واليَوم – وعَلى عنَاوِينِ المَجدِ وفِي ثنّايَاه )…
( هَذهِ قريَتِكُم أُمةً واحِدةً مِن أنسّابٍ وأَصهّار – حِكمَةُ الإِلّهَ ومِنحتُهُ المُجتَبَاه )…
( يُقْبَرُ الكَهلُ في بَطنِها – وَإِن بَلغَ فِي الغُربةِ مِن عُمرِهِ مُنتَهَاه )…
( أبُو كَسّاه يَا أَوَلُ الأَبجَديةِ أَلفٌ وبَاء – وَبينَ أَروُقةِ الزمّانِ فِي كَنفِ الله )…










