السبت , 24 أكتوبر 2026

شيرين عصام تكتب.. لما الحقيقة تبان.. ما تكابرش

في العلاقات، المشكلة مش إننا نغلط في تقدير الناس،
المشكلة الحقيقية إننا نصرّ نكمّل بعد ما الحقيقة تظهر بوضوح.

القلب بطبعه بيحب يرسم صور حلوة،
يرسم سند قبل ما يتأكد،
ويرسم أمان لأنه محتاجه،
مش لأنه موجود فعلًا.

لكن أول درس لازم نتعلمه:
لما الحقيقة تبان… صدّقها، وما تكابرش.

لو رسمت له إنه سند،
ولما احتاجته ما لقيتش غير الغياب والتجاهل،
اعتمد إنه عمره ما كان سند،
ولا هيكون في يوم من الأيام.

لو شوفته أحن قلب،
لكن وقت الجد
طلع أقسى من الظروف نفسها،
اعتمد إن القسوة مش ظرف،
دي طبع.

لو كنت شايفاه أنسب شخص في حياتك،
ومع العِشرة
والضغط
واختبار الأيام
لقيت الخذلان بيتكرر،
والوجع بيزيد،
وكل مرة تبرر أكتر…
اعتمد إنه مش عزوتك،
ولا أمانك،
ولا الضهر اللي يتسند عليه.

اللي بيضيّع الإنسان
مش أول صورة بيرسمها قلبه للناس،
القلب بيغلط وده طبيعي.

اللي بيضيّعه بجد
إنه يكابر،
ويفضل متمسك بصورة
أفعاله نفسها كسرتها.

الأفعال مش زلة لسان،
ولا سوء تفاهم،
ولا لحظة عصبية.
الأفعال هي الحقيقة
من غير رتوش.

اللي يحبك
ما يكسركش.
واللي يحترمك
ما يوجعكش باسم الحب.
واللي وجوده أذى أكتر من غيابه
غيابه أرحم.

اتعلّم تقفل الصفحة
من غير ضجيج،
ومن غير ما تشرح،
ومن غير ما تستنى نهاية أسوأ.

الإنسان حصيلة أفعاله،
مش حصيلة أمنياتك له،
ولا الذكريات،
ولا الصورة اللي رسمتها وانت مغمض.

لما الحقيقة تبان…
ما تكابرش.
لأن الكَبرياء هنا
رحمة،
مش قسوة.

شاهد أيضاً

النائب العام الليبي: معرض الكتاب خطوة لمكافحة الجريمة ونشر الوعي بين الليبيين

طرابلس: الاخبارية قال المستشار الصديق الصور خلال تفقده أروقة معرض طرابلس الدولي للكتاب، أن اعتماد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *