كتب عادل احمد
نجحت الأجهزة الأمنية المصرية في إسقاط رجل أعمال سوداني الجنسية، بعد تورطه في واحدة من كبرى قضايا النصب والاحتيال، استهدفت عشرات المواطنين والمستثمرين داخل مصر، مستغلًا وعودًا كاذبة بالثراء السريع عبر الاستثمار في الذهب والبورصة.
وجاءت عملية القبض على المتهم عقب تلقي الأجهزة المعنية بلاغات متزايدة ضده، كشفت عن استيلائه على مبالغ مالية ضخمة من ضحاياه، بعدما أوهمهم بإدارة مشروعات استثمارية كبرى وتحقيق أرباح مرتفعة في فترات زمنية قصيرة، قبل أن يختفي بالأموال دون الوفاء بالتزاماته.
وعقب ضبطه، تقدم ضحية جديد، يعمل صاحب معرض سيارات، ببلاغ رسمي اتهم فيه المتهم بالاستيلاء على ملايين الجنيهات، مؤكدًا في أقواله أمام جهات التحقيق أن رجل الأعمال أقنعه باستثمار أمواله في مشروعات تجارية مقابل عوائد دورية، إلا أنه تهرب من سداد الأرباح وامتنع عن رد أصل المبلغ.
من جانبها، أوضحت هايدي فضالي، محامية عدد من المجني عليهم، أن المتهم اتبع أسلوبًا احتياليًا محكمًا، اعتمد فيه على الترويج لنفسه باعتباره مالكًا لشركة بورصة عالمية وصاحب مشروع ضخم للتنقيب عن الذهب وتجارته، مستهدفًا فئات ميسورة الحال لإضفاء المصداقية على أنشطته الوهمية.
وأضافت أن قائمة الضحايا شملت سيدة أعمال معروفة، وطبيبًا، ومواطنة مغربية الجنسية، إلى جانب عدد من المستثمرين الذين انخدعوا بالمظهر الاجتماعي للمتهم والشركات الصورية التي ادّعى إدارتها.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر من داخل السفارة السودانية أن المتهم مطلوب على ذمة قضايا نصب واحتيال في بلاده، وصادرة بحقه أحكام قضائية في وقائع مماثلة، ما دفع عددًا من الضحايا إلى التنسيق مع السفارة لتقديم بلاغات إضافية.
ولا تزال النيابة العامة المصرية تواصل تحقيقاتها الموسعة مع المتهم، الذي تم حبسه على ذمة القضايا المنظورة، بهدف تتبع مسار الأموال المنهوبة، وحصر حجم الأنشطة الإجرامية التي مارسها خلال فترة إقامته في مصر.










