كتب عادل البكل
في إطار مواصلة تحديث منظومته الدفاعية وتعزيز قدراته الجوية، أعلنـت وزارة الدفاع الأمريكية، خلال الأسبوع الجاري، عن إخطار رسمي بصفقة عسكرية لفائدة القوات الجوية الملكية المغربية، تتعلق باقتناء صواريخ جو–جو متطورة، بقيمة إجمالية تفوق 88 مليون دولار.
وتشمل الصفقة تزويد المغرب بـ30 صاروخًا من طراز AIM-120C-8 AMRAAM، وهي النسخة الأحدث والأكثر تطورًا من صواريخ الجو–جو متوسطة المدى، إلى جانب تجهيزات مرافقة تشمل أنظمة التوجيه المتقدمة، ومجموعات القياس عن بُعد، فضلًا عن حزمة متكاملة من الدعم اللوجستي والتقني. ويُشرف على تنفيذ الصفقة مكتب التعاون الأمني الدفاعي الأمريكي، على أن تتولى شركة RTX Corporation بولاية أريزونا تصنيع العتاد، مع تمويل العملية بالكامل من الميزانية الوطنية المغربية.
ويأتي إدماج هذه الصواريخ في سياق تشغيل الأسطول الجديد من مقاتلات F-16 Block 72، التي اقتناها المغرب ضمن برنامج شامل يهدف إلى الرفع من الجاهزية العملياتية للقوات الجوية الملكية ومواكبة أحدث المعايير التكنولوجية في مجال الدفاع الجوي.
وأكدت السلطات الأمريكية أن هذه الصفقة تندرج ضمن دعم السياسة الخارجية لواشنطن، عبر تعزيز قدرات حليف استراتيجي رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يُنظر إليه كعنصر محوري للاستقرار والأمن في منطقة شمال إفريقيا.
وأوضح الجانب الأمريكي أن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين المغرب من تعزيز مراقبة مجالهين البري والبحري، والرفع من قدرته على مواجهة التهديدات الأمنية المتنوعة، بما في ذلك الإرهاب، وشبكات التهريب، والاتجار غير المشروع.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، شددت واشنطن على أن الصفقة لن تُخلّ بالتوازن العسكري القائم في المنطقة، مبرزة أن صواريخ AIM-120C-8 تتميز بقدرتها العالية على الاشتباك مع أهداف متعددة في مختلف الظروف الجوية، فضلًا عن مقاومتها المتقدمة للتشويش والتدابير الإلكترونية المضادة. كما تعكس هذه العملية، بحسب المصدر ذاته، مستوى الثقة الذي تحظى به المملكة المغربية في ما يتعلق بحماية واستعمال التقنيات العسكرية الحساسة، بما يضمن لها تفوقًا عملياتيًا يخدم مهامها الدفاعية الوطنية.










