1أ_ أقولها بكل أسف، لا بدّ أن نقول الحقيقة حين يصبح الصمت تواطؤًا، وحين يتحوّل الخطاب الثقافي إلى عناوين براقة لا تجد طريقها إلى التجسيد الفعلي على أرض الواقع. إنّ ما تعيشه الساحة الثقافية في حالات كثيرة ومناطق عدّة من الوطن، هو حالة عطالة واضحة ورتابة مقلقة، تُناقض تمامًا ما يُروَّج له في الخطابات الرسمية والتصريحات الإعلامية
2ب_ سيدة وزيرة الثقافة والفنون،
إنّ الثقافة لا تُقاس بعدد الندوات الصحفية، ولا بعدد الملتقيات والاجتماعات، ولا بتكرار نفس الوجوه ونفس الخطاب منذ سنوات. الثقافة تُقاس بالفعل، بالتجسيد، وبقدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة المبدعين والمؤسسات الثقافية والمواطنين على حدّ سواء.
3ش_ لقد آن الأوان للانتقال من ثقافة الكلام إلى ثقافة الفعل، ومن منطق التسيير الإداري البحت إلى منطق الإصلاح الحقيقي القائم على استراتيجية واضحة للتجسيد، تبدأ بتطبيق القوانين بدل الاكتفاء بذكرها، وبإعادة الاعتبار للكفاءة بدل العلاقات، وللإبداع بدل الولاءات.
4ء_ إنّ التغيير والإصلاح، سيدة الوزيرة، لا يأتيان عبر الشعارات، بل عبر:
إصلاح آليات التسيير داخل المؤسسات الثقافية،
محاربة البيروقراطية التي ما تزال تكبّل الفعل الثقافي،
القطع مع منطق “بن عميست” الذي يُقصي الكفاءات ويُفرغ المشاريع من مضمونها،
فتح المجال أمام الطاقات الشابة والمبدعين الحقيقيين بعيدًا عن المحاباة والتكرار.










