كتب عادل البكل
في خطوة جديدة لتعزيز التبادل الثقافي وبناء جسور التواصل الحضاري بين جمهورية كوريا ومصر، أطلق المركز الثقافي الكوري بالقاهرة النسخة الأولى من برنامجه الشهري الجديد «أهلاً كوريا»، والذي يهدف إلى تعريف الجمهور المصري بالثقافة الكورية المعاصرة وتراثها العريق من خلال تجربة تفاعلية متكاملة.
واستهل البرنامج أولى فعالياته بالاحتفاء بمدينة جانج نِيونج الساحلية، مقدّمًا صورة نابضة بالحياة عن إحدى أبرز المدن الكورية المطلة على البحر الشرقي، والتي تتميز بمزيج فريد يجمع بين الطبيعة الخلابة والإرث التاريخي الممتد عبر قرون.
وتضمّنت الفعالية جولة افتراضية استعرضت ملامح الهوية الثقافية والبصرية للمدينة، إلى جانب تسليط الضوء على الأساطير الشعبية المحلية وعناصر من التراث الثقافي غير المادي المُدرج على قوائم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). كما تعرّف الحضور على أهم معالم جانج نِيونج، ودورها في استضافة منافسات الألعاب الجليدية خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ عام 2018.
وشهدت الفعالية أجواءً تفاعلية مميزة، من خلال تنظيم مسابقة ثقافية لاختبار معلومات المشاركين حول المدينة، أعقبها تنظيم معرض للمقتنيات التراثية الكورية، أتاح للزوار فرصة التعرّف عن قرب على ملامح الثقافة الكورية التقليدية.
كما أُتيحت للحضور تجربة ارتداء الزي الكوري التقليدي «الهانبوك» والتقاط الصور التذكارية، في تجربة لاقت تفاعلًا واسعًا من المشاركين، قبل أن تختتم الفعالية بتقديم مجموعة من الأطباق الكورية الشهيرة المستوحاة من مطبخ مدينة جانج نِيونج.
ومن جانبه، أكد أوه سونج هو، مدير المركز الثقافي الكوري بالقاهرة، عمق ومتانة العلاقات الثقافية التي تجمع بين جمهورية كوريا ومصر، مشيرًا إلى أن إطلاق برنامج «أهلاً كوريا» يأتي تتويجًا للتعاون الثقافي المتنامي بين البلدين في مختلف المجالات.
وأضاف أن المركز يعتزم خلال الفترة المقبلة تنظيم سلسلة من الأنشطة الثقافية المتنوعة، تشمل المجالات الأدبية والفنية، بما يسهم في تعزيز الحوار الثقافي وترسيخ أواصر التقارب بين الشعبين.
ومن المقرر أن يواصل برنامج «أهلاً كوريا»، بالتعاون مع منظمة السياحة الكورية، فعالياته الشهرية على مدار عام 2026، حيث ستسلط كل نسخة الضوء على مدينة كورية مختلفة، لتقديم تجربة ثقافية شاملة تُبرز الفنون والمعالم السياحية البارزة في كوريا الجنوبية.










