خدعوك يامسكين !!.
خدعوك – والله – حين أوهموك بأنك حين تعرف كنتاكي وماكدونادز والكاتشب والمايونيز سوف ترتقي في سلم الحضارة والمدنية !!.
خدعوك حين غرسوا في عقلك الفارغ أن تتخلى عن لغتك العربية وتتبرأ منها ، وتبرطم بالإنجليزية أو الفرنسية ، أو أية لغة أخرى غير العربية ، وأوهموك بأنها لغة مُتخلفة ، وأنها سوف تنقرض مع أصحابها قريباً ، وأن شكسبير وشو وديكنز ورامبو وبودلير أعظم من المتنبي وأبي العلاء وابن عربي والجاحظ ، وأن جوتة ونيتشة وسارتر وفرويد أعظم من ابن خلدون وابن رشد والفارابي والبيروني والغزالي !!.
خدعوك يا مسكين ، حين أوهموك بحتمية الحصول على الجنسية الأمريكية ، وأن تتخلص من جنسيتك المصرية ، فإن الجنسية الأمريكية سوف تفتح لك أبواب الحظ والنعيم [ أرسل وزير تعليم سابق ابنته – وهو في المنصب – إلى أمريكا لكيّ تضع مولودها هناك ليتشرف بحصوله على الجنسية الأمريكية ، ومثله يفعل الكثيرون ] !!.
خدعوك يامسكين ، حين بدلوا ذوقك ، فصارت خربطة الراب ودوشة الجاز ودربكة المهرجانات أحب إليك من أم كلثوم وعبد الحليم وشادية ونجاة وفيروز !!.
وأفسدوا دينك ، حين أفهموك بأن الإسلام دين قتل وإرهاب ، وشوهوا تاريخه ، ودنسوا رموزه ، وألصقوا به كل الجرائم والدمار ، وكأنهم لم يتسببوا في حربيّن عالميتيّن أفقدت البشرية مايزيد عن المائة مليون قتيل ، غير مادمرت من مُدن كاملة ، وخربت بلاداً ، وحطمت دولاً !!.
الخلاصة :
أنهم أرادوا نزع هويتك / ثيابك عنك قطعة قطعة ، فتبدو عرياناً مُتجرداً من كل مايسترك ، وكل ماتعتز به وتفتخر ، وكل ماتسند ظهرك عليه ، ثم يقذفوا بك في صحراء التاريخ وحيداً ، لكيّ تُصبح صيداً سهلاً ، وتغدو فريسة للضباع والثعالب والذئاب الجائعة ، تنهش فيك ، وتقتات على أشلائك !!.










