العلماء يحطمون قاعدة كيميائية .. عمرها 100عام..!!
كتبت – ماجدة عبد العظيم
قام باحثون بتخليق جزيئات غريبة تتواجد في ثلاثة أبعاد، محطمين بذلك قاعدة بريدت، ومساهمين في تطوير أدوية مستقبلية.
كان يُعتقد سابقًا أن الجزيئات العضوية لا يمكنها تكوين روابط كيميائية في مواضع معينة منها، وبعد دحض هذه الفكرة، أصبح بإمكان هذه الجزيئات اتخاذ أشكال غير متوقعة.
في عام ١٩٢٤، نصّت قاعدة بريدت على أن الروابط الثنائية، المعروفة بالألكينات، لا يمكن أن توجد في مواضع معينة على الجزيئات العضوية، وتحديدًا عند نقطة التقاء الجزيئات ثنائية الحلقة. لكن الكيميائي نيل جارج وفريقه البحثي بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، كسروا هذه القاعدة بعد مرور حوالي مئة عام. والآن، قطع جارج خطوة أبعد، فابتكر جزيئات ثلاثية الأبعاد لا تكسر القاعدة فقط، بل تترابط أيضًا بروابط ليست أحادية ولا ثنائية تمامًا.
الجزيئات التي ابتكرها فريق جارج -الكوادريسيكلين والكوبين -تم تصنيعها من مواد أولية تحتوي على مجموعات السيليل (مجموعات من الذرات تحيط بذرة السيليكون). تطلبت هذه المواد الأولية أيضًا “مجموعات مغادرة”، وهي ذرات تنفصل عن الجزيء وتأخذ معها زوج الإلكترونات الذي ربطها في البداية بالمجموعة. وأدت إضافة أملاح الفلوريد إلى المواد الأولية لتكوين إما الكوبين أو الكوادريسيكلين.
قال في دراسة نُشرتها مجلة Nature: “البنية الهندسية لكل ذرة كربون في الألكين تتخذ شكل مثلث مسطح. ولكن يمكن الانحراف عن هذا الشكل عند تكوين الألكين في نظام حلقي محصور.” معظم الجزيئات المرتبطة بروابط الألكين (مثل الإيثيلين، وهو غاز بترولي عديم اللون) تكون مسطحة، لكن جزيئات جارج تُجبر روابطها المزدوجة على التمدد إلى ثلاثة أبعاد. الكوبين (الذي تم تصنيعه لأول مرة عام 1964) هو مركب هيدروكربوني يتخذ شكل مكعب، حيث ترتبط ذرة هيدروجين بذرة الكربون عند رأس كل زاوية قائمة في المكعب. أما الكوادريسيكلين، فيوجد بشكل أكثر غرابة. قام بتصنيع هذا الهيدروكربون باحثون بجامعة كاليفورنيا، بيركلي، عام 1961، وهو قابل للاشتعال وقد يكون سامًا عند استنشاقه.
يتميز كل من الكوادريسيكلين والكوبين ببنية غير عادية تجعلهما مثاليين لتطوير أدوية جديدة، لأنهما يوفران إطارًا معقدًا لتصميم الأدوية. كلاهما من الألكينات الهرمية، مما يعني أن إحدى ذرتي الكربون، أو كلتيهما في روابطهما المزدوجة، تنحرف عن السطح المحدد بالذرات الثلاث المرتبطة بهما. وقد دفع هذا التشوه جارج إلى اعتبارها مركبات هرمية فائقة.










