اعلنت مجموعة طلعت مصطفى عن إنشاء مدينة “ذا سباين” شرق القاهرة باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه برأسمال مدفوع 69 مليار جنيه بمشاركة البنك الأهلي، توفر أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة، وتدر عوائد ضريبية تفوق 800 مليار جنيه. المشروع يشمل 65 برجاً ومساحات خضراء وخط ترام حضري، ويهدف لتعزيز الاستثمار الأجنبي في مصر.
وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة هشام طلعت مصطفى، على هامش المؤتمر الصحفي اليوم إن مشروع مدينة “ذا سباين” سيوفر أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة غير مباشرة، وسيساهم بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
تضم محفظة “طلعت مصطفى” في مصر مشروعات “مدينتي”، و”الرحاب”، و”سيليا” بالعاصمة الإدارية، إضافة إلى مشروع “نور” شرق القاهرة بتكلفة استثمارية تناهز 500 مليار جنيه، و”ساوث ميد” بالساحل الشمالي على ساحل البحر المتوسط.
رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي قال خلال المؤتمر الصحفي إن مشروع “ذا سباين” سيدر عوائد ضريبية لموازنة الدولة تتجاوز 800 مليار جنيه وسيضم أكثر من 3500 غرفة فندقية، معتبراً أن إطلاق مشروع عالمي في البلاد رغم حالة عدم اليقين العالمية باستثمارات ضخمة، يؤكد أن مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن السوق يحقق أعلى عوائد اقتصادية.
يأتي هذا المشروع بينما تُكثف الحكومة المصرية جهودها لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، ضمن مساعيها لسد فجوة تمويلية، وخفض الدين الخارجي، وتعزيز دور القطاع الخاص، تماشياً مع برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
وأفاد مدبولي، أن مصر تجتذب استثمارات كبيرة من شركات دولية خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، رغم الاضطرابات الجيوسياسية. وأضاف أن مصرتستهدف جذب 42 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام المالي 2025-2026 الذي بدأ مطلع يوليو الجاري.
وكشف مدبولي أن المشروع الذي يقام على مساحة تقارب 2.4 مليون متر مربع، يتمتع لأول مرة بتغطية تأمينية تتجاوز 30 مليار جنيه، مضيفاً أن المشروع يشكل محوراً حضرياً متكاملًا يضم الأبراج والمراكز التجارية والفنادق والمناطق الترفيهية في قلب “مدينتي” شرق القاهرة.
ويضم المشروع 65 برجاً بين سكني وإداري وفندقي، ويتضمن أيضاً 1.5 مليون متر مربع من المساحات الخضراء تمثل 70% من إجمالي مساحة المشروع. ويشمل المشروع إنشاء خط ترام حضري يربط بين مناطقه المختلفة، ويُتوقع أن يسهم الخط في تسهيل حركة التنقل بين الأبراج والمناطق التجارية والترفيهية داخل المشروع.
يحتوي المشروع على منطقة اقتصادية خاصة توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مبسطة، وحوافز ودوائر جمركية خاصة لأول مرة في مصر.
مشاريع عقارية وسياحية باستثمارات ضخمة
شهدت مصر خلال العامين الماضيين إطلاق مشاريع عقارية وسياحية باستثمارات ضخمة، منها توقيع شركة “الديار” القطرية في نوفمبر 2025 اتفاقية شراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لاستثمار 29.7 مليار دولار في تطوير مشروع سياحي على الساحل الشمالي للبلاد، كما دشنت الإمارات في عام 2024 مشروع “رأس الحكمة” على الساحل الشمالي أيضاً باستثمارات تُقدَّر بـ35 مليار دولار، حيث استحوذت شركة “القابضة ADQ” الإماراتية على حقوق التطوير مقابل 24 مليار دولار مخصصة للتنمية، مع احتفاظ الحكومة المصرية بحصة تبلغ 35% من المشروع وعائداته.
ومن شأن هذه الاستثمارات أن تسهم في توفير العملة الصعبة لمصر، التي تنهض من أسوأ أزمة عملات أجنبية شهدتها البلاد في السنوات الماضية والتي دفعتها لخفض قيمة العملة. كما من المنتظر أن تسهم أيضاً في الدفع قدماً بجهود جذب الاستثمار الأجنبي المباشر على نطاق واسع، بينما تتعهّد الدولة بتمكين القطاع الخاص. ويُعدّ هذان العنصران ركيزتين أساسيتين في برنامج صندوق النقد الدولي الموسَّع البالغ قيمته 8 مليارات دولار.










