كتب عادل البكل
وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رأفت هندي افتتح مركز فاليو مصر لتطوير الذكاء الاصطناعي بالقرية الذكية. حضر حفل الافتتاح كبير المسؤولين التنفيذيين لمجموعة فاليو كريستوف بيريلات والرئيس التنفيذي لوكالة تطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات (ITIDA) أحمد الظاهر ونائب رئيس المراكز الفنية الجماعية ومدير عام فاليو مصر تامر علي.
فاليو جروب هي واحدة من الشركات الرائدة في العالم في مجال التكنولوجيا والمتخصصة في الحلول المبتكرة والأنظمة المتطورة لقطاع السيارات والتكنولوجيا.
يصادف هذا الإطلاق الذكرى العشرين لفاليو مصر، التي أثبتت نفسها بقوة كمركز عالمي رئيسي لتطوير البرمجيات. تعتبر فاليو مصر أيضًا أكبر مركز لتطوير البرمجيات في المجموعة حول العالم، حيث تمثل ما يقرب من 50% من إجمالي ناتجها البرمجيات ويقدم حوالي أربعة ملايين ساعة بحث وتطوير سنويًا.
بدءًا من 35 مهندسًا، من المقرر أن ينمو مركز تطوير الذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 100 متخصص خلال الفترة القادمة. تهدف إلى تسريع تبني أدوات الذكاء الاصطناعي عبر عمليات فاليو العالمية ودفع تطوير الجيل القادم من حلول وتطبيقات البرمجيات. من خلال الاستفادة من المواهب المصرية، سيساعد المركز في تعزيز مكانة مصر كمركز لتطوير التكنولوجيا عالية القيمة ووجهة جذابة للاستثمار البرمجيات العالمية، مع زيادة التقدم بالخبرة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
بالإضافة إلى ذلك، سيقوم المركز بتطوير حلول تنقل مبتكرة تعمل بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المركبات الكهربائية، وأنظمة مساعدة السائقين المتقدمة (ADAS)، وأنظمة الإضاءة الذكية داخل المركبات.
يأتي الافتتاح في وقت يتسم بالتحول العالمي السريع في قطاع السيارات، مدفوعاً بالتقنيات المتقدمة للذكاء الاصطناعي. تسعى الشركة إلى تعزيز ريادتها في حلول التنقل الذكي من خلال تعزيز الإنتاجية وتطوير أدوات متطورة تعمل كركيزة رئيسية في مستقبل برامج التنقل.
أكد وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال في ملاحظاته أن افتتاح مركز فاليو لتطوير الذكاء الاصطناعي لصناعة السيارات يسلط الضوء على نجاح مصر في تعزيز بيئة رئيسية للاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصال. وأضاف أنه يؤكد أيضا ثقة الشركات الدولية في مناخ الاستثمار في مصر ويعزز مكانة البلاد كمركز لتطوير وتصدير الحلول التقنية المتطورة.
أضاف وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال أن المركز هو تتويجاً لرحلة استثمارية ناجحة استمرت 20 عاماً من قبل فاليو مصر، والتي نمت لتصبح ركيزة أساسية لعمليات المجموعة العالمية. كما أنه يمثل نموذجاً للقدرة التنافسية لمصر في البحث والتطوير والابتكار التكنولوجي، مدعوم من مجموعة متميزة من المواهب الشابة ذات المهارات العالية، وخاصة في برامج السيارات والأنظمة الذكية المدمجة. كما أثنى على مهندسي فاليو المصريين الذين يتجاوز عددهم الآن 3000.
علاوة على ذلك، أكدت هيندي من جديد التزام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (MCIT) بتعميق التعاون مع الشركات الدولية، وتشجيع نقل المعرفة، وخلق فرص عمل لائقة، ودعم الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة. كما سلط الضوء على جهود MCIT لتوسيع نطاق الصادرات في الاستعانة بمصادر خارجية، وخاصة الخدمات الرقمية عالية القيمة.
من جانبه، سلط بيريلات الضوء على أنه خلال العقدين الماضيين، ظهرت فاليو مصر كقوة للهندسة والإبداع العالية القيمة. أضاف أن إطلاق مركز تطوير الذكاء الاصطناعي يمثل مرحلة محورية تتماشى تمامًا مع الاستراتيجية العالمية للشركة لدمج الذكاء الصناعي في جميع العمليات الهندسية، وخاصة تطوير البرمجيات في مصر.
يصبح المركز جزءًا من شبكة عالمية تضم أكثر من 200 خبير في الذكاء الاصطناعي يعملون في جميع أنحاء الشركة، إلى جانب مركز أبحاث الذكاء الاصناعي مخصص داخل فاليو.
تمثل هذه الخطوة علامة استراتيجية في رحلة فاليو عبر توسيع عمليات الذكاء الاصطناعي في القاهرة. يهدف إلى تمكين المواهب المحلية وتسريع العمليات وتقوية القدرات ودعم توصيل منتجات ذات تنافسية عالية للعملاء.
أكد الظاهر على الجهود المستمرة التي تبذلها الوكالة الدولية للاتحاد الدولي لتقوية مكانة مصر كمركز عالمي للاستعانة بمصادر خارجية وصادرات الخدمات الرقمية. وأضاف أن ذلك يتحقق من خلال جذب وتوسيع الاستثمارات عبر قطاعي تكنولوجيا المعلومات والاتصال والذكاء الاصطناعي، مع دعم نمو شركات الخدمات العالمية، مثل فاليو، في مصر. هذا يعكس المجموعة القوية للبلاد من المواهب الرقمية الماهرة والقدرات التقنية التي يحركها الابتكار.
علاوة على ذلك، صرح أن استثمار فاليو لمدة 20 عامًا في مصر يمثل دليلًا واضحًا على قاعدة المواهب العالية القيمة في البلاد ويمثل نموذجا ناجحا للتعاون بين الشركات العالمية والحكومة المصرية، مما يدعم النمو المستدام لأنشطتها في مصر.
من الجدير بالتأكيد على أن مهندسي فاليو مصر يطورون برامج أساسية تمكن الجيل القادم من تقنيات المركبات مثل الوقوف الآلي للسيارات (فاليو بارك4U) للمركبات المستقلة ومقصورات القيادة الرقمية وأنظمة باورترين (PTS) للمركبات الكهربائية وأنظمة الإضاءة الذكية. يعتمد هذا التطور على مجموعة واسعة من التقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وتطوير الخوارزمية، والتصميم القائم على النموذج، والتعلم العميق، وعلوم البيانات، والحوسبة السحابية.
كما أظهر فريق فاليو مصر خبرة قوية في تطوير حلول مبتكرة والحصول على براءات الاختراع في المجالات التكنولوجية المتقدمة، مما يسلط الضوء على قوة المواهب المحلية وقدرتها التنافسية العالمية.
حضر حفل الافتتاح نائب رئيس المجموعة للبحث والتطوير كريستوف لو ليجنيه، وكبير موظفي الاتصالات والاستدامة في فاليو فرانسوا ماريون، جنبا إلى جنب مع كبار المسؤولين من MCIT وITIDA.
فاليو هي واحدة من شركات التكنولوجيا الرائدة في العالم، المدرجة في بورصة باريس. يوظف حوالي 100,000 شخص حول العالم ويعمل في 29 دولة من خلال 149 محطة إنتاج، 59 مركزًا للبحث والتطوير، و19 منصة توزيع. في عام 2025، سجلت الشركة إيرادات بلغت حوالي 20.9 مليار يورو.










