من المشروعات الإستراتيجية الممتازة التي تعتبر خطوة على الطريق الصحيح وتعد نقلة نوعية في تعزيز ملف الأمن الغذائي وتدعيم الاقتصاد القومي هي المراكز والمناطق اللوجيستية؛ سواء المشروع المزمع إنشاؤه؛ وهو المركز اللوجيستي العالمي للحبوب في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي أعلن عنه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مؤخرًا ومؤكدًا أن الدولة تتحرك بخطى متسارعة لتنفيذ هذا المشروع ويهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الحبوب أو التوسع في إقامة مناطق لوجستية لتخزين الفائض في السلع الغذائية الزراعية
والحقيقة أن إنشاء المركز اللوجيستي العالمي للحبوب سوف يمثل قيمة اقتصادية إضافية كبرى في مجال تخزين وتداول الحبوب؛ نظرًا لأن مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم؛ حيث تستورد سنويًا نحو أكثر من 15 مليون طن قمح للقطاع العام والخاص من عدة مناشئ مختلفة؛ منها أوكرانيا وروسيا وفرنسا والأرجنتين وأمريكا وغيرها، وهذا المشروع سوف يعمل على تعزيز مكانتها كمحور تجاري محوري دولي، بشرط أن يتضمن أنشطة القيمة المضافة من خلال إنشاء مناطق استثمارية صناعية للمطاحن لإنتاج الدقيق والتصنيع والتغليف والتعبئة للحبوب والبذور المنتجة للزيوت والسكر الخام والمواد الغذائية ذات الطابع الإستراتيجي؛ مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي لمصر والتصدير للخارج، وهذا يعمل للحد من الاستيراد وزيادة حصيلة الدولة من العملة الأجنبية.
أما عن المناطق اللوجيستية فهناك منطقة لوجيستية وحيدة في محافظة الغربية تم إقامتها باستثمارات نحو 6 مليارات جنيه بالتعاون ما بين وزارة التموين والتجارة الداخلية والقطاع الخاص، ولابد من التوسع في إقامة مناطق لوجيستية في كل المحافظات؛ حيث يتم تخزين فيها السلع الغذائية الزراعية وقت الوفرة بأسلوب تكنولوجي عصري، وطرحها وقت ندرتها وهي أوقات الفواصل بين العروات الزراعية، أو حدوث انخفاض إنتاجية المحصول نظرًا للتقلبات الجوية، وذلك يؤدي إلى عدم ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى توفير الكثير من فرص العمل، ودفع عجلة التنمية، وتنشيط الاقتصاد القومي.
mahmoud.diab@egyptpress.org










