ياجموع التجاريين فى مصر .. يامن حملتم على اكتافاكم ملفات الشركات والمصانع والبنوك والاسواق .. يامن ساهمتم فى إدارة المال والتجارة والضرائب والحسابات وكنتم جزءا اصيلا من حركة الاقتصاد الوطنى لعقود طويلة .
هل يليق بكم أن يكون مصيركم بعد رحلة عمر كاملة من العمل والعطاء معاشا هزيلا لا يتجاوز 200 جنيه سنويا؟ أى مايعادل نحو 16 جنيها شهريا ..أى اهانة أكبر من ذلك ؟ وأى شعور بالقهر قد يعيشه إنسان أفنى عمره فى العمل ثم يجد نفسه فى نهاية الطريق بلا حماية ولا رعاية وكرامة ؟ الأكثر ألما أن هناك نقابات أخرى توفر لأعضائها معاشات محترمة وخدمات صحية حقيقية ونواد اجتماعية راقية ومصايف مناسبة وأسكانا ورعاية لأسرهم بينما التجاريون وهم من أكبر الفئات المهنية فى مصر – يعيشون حالة من التهميش غير المفهوم ! بل أن المعاش نفسه لايصرف إلا بعد سنوات طويلة من بلوغ سن المعاش وكأن العضو يعاقب لأنه خدم بلده ونقابته! وكيف يعقل أن أخر دفعات صرف المعاشات توقفت عند الخارجين على المعاش 2018 ؟ وكيف يعقل أن يكون أخر صرف فعلى قبل سنوات وبقيمة لا تليق كرامة أى مواطن ؟ إن ما يحدث داخل نقابة التجاريين لم يعد مجرد أزمة إدارية أو مالية بل اصبح قضية كرامة لملايين التجاريين وأسرهم .. السؤال الذى يجب ان يطرح بقوة :أين ذهبت اشتراكات الأعضاء طوال عشرات السنين؟ وأين موارد النقابة ؟ ولماذا ظل التجاريون وحدهم تقريبا خارج مظلة الخدمات الحقيقية التى يحصل عليها أعضاء نقابات أخرى؟ لقد تعب التجاريون من الصمت ..وتعبوا من دفع الاشتراكات دون مقابل ..وتعبوا من الموعود المؤجلة وتعبوا من الأحساس بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية داخل وطنهم المهنى.
ولهذا فإن الأمل الان معقود على سرعة مناقشة تعديلات القانون رقم 40 لسنة 1972 بعد أن وافق مجلس الوزراء على تعديله وأحيل الى مجلس النواب منذ فترة طويلة لكنه مازال ينتظر المناقشة بينما معاناة التجاريين تكبر يوما بعد يوم.. إن التجاريين اليوم لا يطلبون رفاهية يل يطالبون بحقوق طبيعية .. معاش يحفظ الكرامة … علاج محترم .. خدمات اجتماعية حقيقية ونقابة تشعر اعضائها لا أن تتركهم فريسة للأهمال واليأس .. ياكل تجارى فى مصر ..لاتسكتوا بعد اليوم .. أرفعوا اصواتكم واكتبوا وشاركوا وأضغطوا بكل الطرق المشروعة حتى يصل صوتكم الى كل مسؤول ونائب وصاحب قرار ..فالحقوق لا تأتى بالصمت ..ومن صنعوا اقتصاد الوطن لا يجوز أن يعيشوا على هامش الحياة .
المحامى – مدير أحد البنوك الوطنية بالمحلة الكبرى سابقا










